ارتفاع النمو بنسبة 1% العام الماضي يدل على انكماش ضمني للاقتصاد الإسرائيلي

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يدل ارتفاع النمو الاقتصادي في العام الماضي 2024 بنسبة 1%، بحسب ما أعلنه مكتب الإحصاء المركزي أمس الاثنين، على انكماش ضمني للاقتصاد، لأنه يقل عن ارتفاع نسبة السكان، 1.3%، والتي هي أيضا منخفضة بفعل الحرب، إلا أنه حتى هذه النسبة، كان من المفترض أن تكون أقل، لأن ما رفعها كان صرف الحكومة على الحرب، في الجانبين العسكري والمدني، إلى جانب عوامل أخرى، لا تدل فعلا على أن النمو ارتفع بهذه النسبة.

وحسب ما هو معروف، فإن هذه النسبة المعلنة أمس، هي أولية، وفي الغالب يتم تعديلها إما لأقل أو أعلى، بعد استكمال احتساب كافة التقارير، وعادة هذا يكون بعد انتهاء الربع الأول من العام الجاري، بمعنى في شهر نيسان المقبل. 

وبحسب تقرير مكتب الإحصاء، فإن ارتفاع النمو بنسبة 1%، يعني أن النمو بالنسبة للفرد قد انكمش بنسبة 0.3%، بمعنى أنه يتم احتساب كل جوانب النشاط الاقتصادي، بكافة فروعه التجارية والخدماتية، وغيرها، ويتم قسمها على عدد السكان.

وفي سنوات الألفين، كان عدد السكان يرتفع سنويا بما بين 1.7% وحتى 2%، والأخير كانت في العامين الأخيرين قبل الحرب، إلا أنه في زمن الحرب ارتفع عدد السكان بنسبة 1.3% في العام الماضي، و1.5% في العام 2023، وانخفاض النسبة يدل أساسا على أن عدد مغادري البلاد كان أكبر من عدد المهاجرين اليها، أو العائدين اليها، وهذا بفعل الحرب.

وبحسب ما نشر، فإن حجم الاقتصاد الإسرائيلي تجاوز في العام الماضي، 2 ترليون شيكل، (ألفا مليار شيكل)، وأن حصة الفرد من هذا 201 ألف شيكل، ما يعادل 56 ألف دولار. لكن هنا من الضروري الإشارة، إلى أنه في حصة الفرد يدخل الصرف العسكري، الذي نسبته أعلى بكثير من النسبة ذاتها في الدول المتطورة في العالم. 

ووفق أبحاث سابقة، فإن نسبة الصرف على العسكرة والاحتلال والاستيطان، في محيط 30%، ومن المؤكد أنها ارتفعت في زمن الحرب، ومن دون الصرف العسكري، فإن حجم النشاط الاقتصادي يكون اقل، وبالذات في المعدل للفرد. 

ويُظهر تقرير مكتب الإحصاء تراجعا حادا في الصادرات الإسرائيلية بنسبة 4.6%، وتراجع الاستثمارات في الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 5.9%، والأخيرة تعني خروج استثمارات أجنبية وإسرائيلية من البلاد.

وبحسب التحليلات الاقتصادية، فإن نسبة النمو كان من شأنها أن تكون أقل من 1%، إلا أنه في الربع الأخير من العام الماضي، زاد الصرف الحكومي على القطاعين العسكري والمدني بفعل الحرب، كما أن السوق شهد نشاطا اقتصاديا أعلى من الأشهر التسعة التي سبقت الربع الأخير، إذ أن الجمهور والقطاع الاستثماري، أقدموا على ابرام صفقات في نهاية العام، قبل دخول ضرائب جديدة حيز التنفيذ في مطلع العام الجاري 2025. 

والنشاط الاقتصادي في الربع الأخير، هو ما ساهم في ارتفاع الاستهلاك الفردي في العام الماضي بنسبة 3.9%، لكن هذه النسبة أيضا تأثرت من الصرف الحكومي على القطاع المدني، وخاصة المخصصات التي صرفت على من تم اخلاؤهم من بيوتهم في الشمال والجنوب.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

بلدية كرمئيل تلغي عرض فيلمين للمخرج مراد صغيّر بذريعة "المساس بالجيش"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا في القدس الشرقية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

استطلاع القناة 13: معسكر نتنياهو يحصل على 51 مقعدًا والمعارضة الصهيونية عاجزة عن تشكيل حكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

اللجنة الشعبية في عرابة تعلن إضرابًا عامًا الخميس: صرخة في وجه الجريمة والهدم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

الجبهة والحزب الشيوعي: تحية لسخنين وانتفاضة أهلها على عصابات الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

17 من رؤساء الموساد، الشاباك، وأركان الجيش السابقين يطالبون بتحقيق خاص في "قطر-غيت"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

جلسة صاخبة في الكنيست: نواب اليمين يهاجمون منظمة الصحة العالمية والخارجية تحذّر من الانسحاب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

"عدالة" يطالب بتشريح فوري لجثمان الشاب مؤمن أبو رياش وتسليمه لعائلته