أعلنت شركة "شمير" الإسرائيلية، المتخصصة بالأطعمة الجاهزة وخاصة السلطات، نيتها رفع أسعار منتوجاتها بنسبة 20%، ما يفتح المجال أمام الشركات الأخرى، ومنها المنافسة على رفع أسعار مماثل، في ظل موجة غلاء مستفحل في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وخاصة الأغذية.
والمصنع الأساسي للسلطات في شركة شمير قائم في المنطقة الصناعية الاستيطانية "باركان" بين شمال القدس وجنوب رام الله، وحسب التقديرات فإن حصة الشركة في سوق الأطعمة الجاهزة يصل الى 9,5%، وهي تعد نسبة عالية أمام كثرة الشركات المصنعة للأغذية الجاهزة والسلطات على أنواعها. وهذا ما يقود الى استنتاج بأن رفع أسعار شركة "شمير" سيقود الى رفع أسعار هذه المنتوجات في الشركات الأخرى.
وكانت وزارة المالية الإسرائيلية، قد رفعت في تقريرها في مطلع هذا الأسبوع، تقديراتها لنسبة التضخم المالي الإجمالي لهذا العام، إلى نسبة 2,2%، وهي نسبة تقارب ضعف تقديرات بنك إسرائيل المركزي التي كانت في شهر نيسان الماضي.
ويأتي هذا الرفع للتقديرات على ضوء موجة الغلاء التي تضرب بالأسواق في البلاد منذ الصيف الماضي، وبشكل خاص في البضائع الاستهلاكية، وبالذات الاستهلاكية الغذائية الأساسية، ولكن حسب التقديرات، فإن هذا ليس نهاية مطاف رفع الأسعار، بل في الطريق موجة غلاء أكبر، ستضرب تقريبا كل السوق.
وقد سجل التضخم في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري ارتفاعا بنسبة 1,1%، وحسب التقديرات، فإن ارتفاع الأسعار استمر في شهر أيار الماضي، الذي سيعلن عن نسبة التضخم فيه في منتصف حزيران الجاري.
وكان بنك إسرائيل المركزي قد رفع تقديراته للتضخم في هذا العام، في شهر نيسان الماضي إلى نسبة 1,3%، بعد تقديرات قالت إن التضخم سيرتفع الى ما دون نسبة 1%. كما توقع البنك أن يكون التضخم في العام المقبل 2022 بنسبة 1,2%، في حين قالت تقديرات وزارة المالية الصادر مطلع هذا الأسبوع إن التضخم في العام المقبل سيرتفع الى نسبة 1,5%.
وفي تقديرات قسم الأبحاث في وزارة المالية، أن موجة الغلاء المقبلة، سيكون سببها استمرار ارتفاع أسعار المواد الخام في دول المنشأ، بسبب عدة عوامل، منها استمرار قيود الكورونا في العديد من الدول، وأيضا تغيرات مناخية تنعكس سلبا على محاصيل مواد غذائية أساسية، ويضاف اليها استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا، ما يرفع تلقائيا أسعار النقل.










