فاجأ التضخم المالي في شهر أيلول الماضي، جميع الخبراء والمراقبين، بأن سجل تراجعت بنسبة 0.1%، رغم أن معدل التوقعات لارتفاعهفي الشهر الماضي بنسبة حتى 0.4%، إذ أنه كان من المتوقع أن يسجل ارتفاعا متأثرا بموسم الأعياد العبرية، وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الشيكل.
وبهذا يكون التضخم المالي قد سجل في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري ارتفاعا بنسبة 2.9%، وهذا دون سقف الحد الأقصى الذي حددته السياسة الاقتصادية لبنك إسرائيل في السنوات الـ 15 الأخيرة، وهي 3%. وفي حسابات الأشهر الـ 12 الأخيرة فقد ارتفع التضخم إلى نسبة 3.8%.
وتأثر التضخم من تراجع أسعار المواصلات بنسبة 1.5%، وبأسعار المواد الغذائية بنسبة 0.5%، وبنسبة مماثلة لقطاع الترفيه. كما تأثر التضخم من ارتفاع أسعار الفواكه الخضراوات الطازجة بنسبة 4.3%، وأسعار التعليم بنسبة 1.5%.
وتتجه الأنظار الى بنك إسرائيل المركزي، الذي سيعلن في نهاية تشرين الأول الجاري، قراره بشأن الفائدة البنكية، التي قرر تجميدها عند نسبتها، في مطلع أيلول الماضي، كما فعل في أوائل تموز الماضي، وهي اليوم 4.75%، كفائدة أساسية، تضاف لها نسبة 1.5% فائدة برايم ثابتة، ما يعني أن اجمالي الفائدة الأساسية 6.25%. وتمثيل التقديرات الى أن البنك المركزي سيواصل تجميد الفائدة البنكية، خاصة على ضوء ارتفاع سعر صرف الدولار.
وليس من المستبعد أن يبادر بنك إسرائيل الى خفض طفيف في الفائدة البنكية، لأول مرّة منذ شهر نيسان العام الماضي 2022، لتدارك حالة الركود المتوقعة، كواحدة من التبعات الاقتصادية للحرب الاجرامية الإرهابية التي تشنها إسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة، فما بات واضحا منذ الآن، هو الارتفاع الحاد الاستغلالي لأسعار المواد الغذائية الأساسية، والبضائع الحياتية، وفي جهة أخرى فإن النشاط الاقتصاد تراجع بشكل كبير في قطاعات مختلفة، مثل المطاعم التي أعلن اتحادها اليوم الأحد، أن أيحاص المطاعم لن يدفعوا الضرائب عن هذا الشهر بسبب تراجع حاد في السيولة المالية، كما تشهد البلاد تراجعا في السياحة القادمة وحتى توفها، وبموازاة ذلك توقف كل للسياحة المحلية.







