عبرت مصادر في الشرطة عن "تخوفها واستعدادها للتصعيد" بسبب "تلاقي شهر رمضان مع عيد الفصح" الذي من شأنه أن "يزيد من الاحتكاك"، وصرحت: "نحن على بعد شرارة من تكرار أحداث أيار"، في لغة تهديد وتحضير لتشريع القمع التي تقوم به قوات الاحتلال في الأقصى وباب العامود خلال شهر رمضان.
وعقدت رئيسة قسم العمليات في الشرطة، سيغال بار تسفي، ورئيس شعبة المخابرات في الشرطة، كوبي زريهان، إحاطة حول الموضوع صباح اليوم الاثنين. قالوا إن "الشرطة في حالة تأهب قصوى، وأن هناك معلومات استخباراتية عامة، لكن ليست حول أمور محددة، لذا يجب تحقيق أقصى تواجد على الأرض".
وقالت رئيسة قسم العمليات في الشرطة إن "الجهود تتركز على عدة مستويات، أهمها الحفاظ على النظام العام، بالإضافة إلى تركيز الشرطة على الجريمة القومية، واستمرار الأمن ومنع الهجمات الإرهابية، والحرب على الجريمة في الشارع العربي" على حد تعبيرها.
وذكرت أنه "من أجل الاستعداد على النحو الأمثل"، ألغت الشرطة جميع التدريبات. وتم تعزيز الميدان بضباط شرطة من المقرات المركزية، و"هناك فرق عمل في كل منطقة لمنع أعمال الشغب، ويتم تفعيل وحدات خاصة لمنع الهجمات الإرهابية"، على حد تعبيرها.
كما حذرت بار تسفي مما سمته الـ"احتجاجات المدنية من كلا الجانبين": "مواكب شهر رمضان، والتظاهرات المنتظمة في الشيخ جراح، والصلاة في الأقصى، ووصول نشطاء لهافا إلى باب العامود".
وقالت إن الشرطة تعمل على زيادة عدد المتطوعين إلى الحد الأقصى، وتدعو "الجمهور إلى التطوع في الحرس المدني"، إذ قالت: "نحن نفتقر إلى الأيدي العاملة". بالإضافة إلى ذلك، تم تجنيد سرايا احتياطية، وتم تخصيص 1300 جندي من جيش الاحتلال لدعم عمل الشرطة.
أشارت بار تسفي إلى الذكرى السنوية إلى الذكرى السنوية لأحداث أيار الماضي التي قامت بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على غزة وقالت: "ما زالت المحفزات التي كانت قبل تلك الأحداث موجودة الآن. الأمر يحتاج إلى شرارة، ليس لدينا بالضرورة معلومات استخباراتية بشأنها، لإشعال الميدان. نحن مستعدون أكثر للتهديد الذي لم نعرفه في السابق، استخلصنا العبر، حددنا نقاط الاحتكاك المحتملة في جميع أنحاء البلاد، وسيكون في كل النقاط الحمراء قوى أكبر للرد والسيطرة على الوضع".
من الجدير بالذكر، أن واحدة من أهم "نقاط الاحتكاك التي من شأنها تفجير الأوضاع" التي تتكلم عنها الشرطة في تحريضها وبلغة نشر الفزع تحضيرًا لتشريع القمع، والتي أشعلت أحداث أيار في العام الماضي، هي باب العامود في القدس المحتلة، وكما هو واضح مما جرى خلال اليومين الماضيين هو أن الشرطة ذاتها عبر قوات الاحتلال هي من تُصعد الأمور في هذه المنطقة عبر اعتدائها الوحشي واستفزازها الدائم للشبان المحتفلين برمضان في باب العامود. ناهيك عن قرارها الاستفزازي قبل أيام للسماح لبن غفير باقتحام الأقصى، وسماحها وحمايتها بأمر الحكومة للمستوطنين بالاستمرار باقتحام الأقصى خلال شهر رمضان، وهي "نقطة احتكاك" الأخطر التي من شأنها تفجير الأوضاع.







