فتحت الشرطة تحقيقا، اليوم الأربعاء، في أعقاب زيارة ثلاثة من اليهود المتدينين والتابعين لجماعة "ناطوري كارتا" لمخيم جنين، وزار المنتمون للتيار المناهض للصهيونية المدينة الفلسطينية جنين، وادعت سلطات الاحتلال، إثر ذلك، ان الزيارة انتهاك للقانون.
وأشارت وسائل الاعلام الإسرائيلية الى انّ زيارة الثلاثة لمسؤولين في الجهاد الإسلامي في مخيم اللاجئين وزيارة بيت بسام السعدي، يمكن "تفسيرها" على أنها تهمة خطيرة بالانتماء إلى منظمة إرهابية، والتي تشمل عقوبة سجن طويلة.
وأكد ابراهام جيتل دون، المتحدث باسم الحركة، إصرار الحركة على مواصلة العمل بكل الطاقات مع الشعب الفلسطيني حتى زوال الاحتلال ومستوطنيه، معبراً عن التضامن والدعم لأهالي مخيم جنين، وصمودهم في وجه الاحتلال وجرائمه التي تعري حقيقته، وتستوجب مقاومته حتى اقامة دولة فلسطين الحرة.
وكان في استقبال الوفد، عطا أبو إميلة أمين سر حركة فتح اقليم جنين، والقيادي في حركة الجهاد الاسلامي ماهر الأخرس، والتقى الوفد زوجة عائلة الأسير القيادي في حركة الجهاد الشيخ بسام السعدي، التي تحدثت عن صمود وثبات الشيخ السعدي، وتماسكه رغم حملات واستهداف الاحتلال الذي لم يتوقف خلال السنوات الماضية، فاستشهدت والدته وولديه التوأم إبراهيم وعبد الكريم وابن شقيقه الطفل بسام، وأشقاء زوجته التي لم تسلم من الاعتقال مع باقي أبناءه، وأكدت العائلة أن ما يمارسه الاحتلال لن يزيدها سوى قوة وعزيمة واصرار على مواصلة المسيرة حتى تحقيق اهداف الشهداء ودحر الاحتلال. وأوضح أعضاء الوفد أن زيارتهم للمخيم ولأي تجمع فلسطيني، رسالة رفض للاحتلال.
وقال ابراهام: "نحن فلسطينيون يهود، نريد أن نعيش تحت العلم الفلسطيني وليس الإسرائيلي في دولة واحدة و هي الدولة الفلسطينية"، وأضاف " قبل مئات السنين و قبل قدوم الاحتلال، كنا نعيش معاً في بلدة القدس القديمة، لم يكن هناك فرق بين يهود و مسلمين، فكلنا قدمنا من أب واحد وهو الأب ابراهيم، كنا نعيش بسعادة معاً، وفيما بعد جاء الصهاينة وشكلوا ضغطاً ليفرقونا، لكننا نرفض ذلك، نريد السلام وليس القانون الإسرائيلي العنصري الذي يشكل خطراً على حياتنا نحن اليهود والمسلمين"، مضيفاً "مهما مر الزمن، سنبقى نتمسك بحلمنا وأهدافنا المشتركة، نحن نريد فلسطين بعاصمتها القدس والحكم الفلسطيني لنعيش بسعادة".






