قال تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، إنّ الشرطة الإسرائيلية حاولت تجنيد ناشطة في الاحتجاج على الانقلاب القضائي كمصدر استخباراتي، وذلك مقابل محو تسجيل جنائي وتقديم المشورة بشأن إخفاء الأدلة.
وكان منسق المخابرات في منطقة تل أبيب، الذي حاول تجنيد الناشطة، قد وصفها بأنها "شبه فوضوية" (أناركية)، وادعى أنه أنقذها من الاعتقال بعد أن أغلقت طريقًا في المدينة.
بدورها، زعمت الشرطة في ردها على هذه القضية أنه "من الممكن أن تكون الأشياء التي قيلت خارج سياقها أو لم يتم فهمها بشكل صحيح".
ووقع الحادث يوم الاثنين الماضي، بعد أن اعتقلت الناشطة للاشتباه بقيامها بالاعتداء على شرطي والاخلال بالنظام وإغلاق شارع في المدينة.
واقتيدت الناشطة إلى مركز شرطة في تل أبيب، ووفقًا لها، عند وصولها إلى المحطة، قيل لها إنها ستُسجن مع الأسيرات "الأمنيات"، وفي نهاية التحقيق، تم إطلاق سراحها وتحويلها للاعتقال المنزلي.
وفي اليوم التالي، تم استدعاء الناشطة إلى محطة أخرى، والتقت هناك مع منسق المخابرات، أوري ماسا، الذي قدم نفسه كمنسق استخبارات المنطقة وعرض عليها أن تصبح مخبرة.
وأخبرها أنه سيتوجب عليها أن تزوده بمعلومات عن الاحتجاجات، والابلاغ عن الناشطين الرئيسيين (بمن فيهم أولئك الذين تربطها بهم صداقات)، ونوايا إغلاق الطرق والمنظمات التي تنظم مظاهرات مختلفة.
وبحسب الشابة، سألها المنسق عن سبب مشاركتها في المظاهرة، وطلب منها معلومات عن متظاهر معين، حتى أنه أوضح لها أنها عملت سابقًا مع ذلك الناشط وذكر المظاهرات السابقة التي شاركت فيها.
وبحسب شهادتها، فإن هذا الموقف من الاحتجاج ونشطاءه كرر نفسه طوال المحادثة، ورافقه تصريحات من المنسق مثل: "واحد صفر لصالحي" (بمعنى أن عليها ارجاع خدمة له)، "أنت أناركية تقريبًا" و "يمكنك منع حرب أهلية".
وقال محامي الشابة، ران تاغر، لصحيفة "هآرتس"، إنّ الناشطة هي شابة عادية أرادت الاحتجاج على مخطط الانقلاب القضائي، ولكنها وقعت ضحية ضابط الشرطة، الذي حاول تهديدها من أجل أن تعمل كمخبر لديهم.
وأكّد على أنّ الشرطة تستخدم ممارسات غير قانونية وماكرة تميز الأنظمة الرجعية.
وقالت الشرطة ردا على ذلك: "نحن لا ندخل في التفاصيل حول أساليب العمل التي تستخدمها الشرطة الإسرائيلية في أنشطتها العملياتية والاستخبارية، وزعمت "أنه من الممكن أن تكون الأشياء التي قيلت خارج سياقها أو لم يتم فهمها. بشكل صحيح."



.jpeg)



