تصوّت الهيئة العامة للكنيست اليوم الأحد، على حكومة تعميق الاستيطان وتأبيد الاحتلال المسمّاة "التغيير"، برئاسة تناوبية بين زعيم حزب "يمينا" الاستيطاني نفتالي بينيت وزعيم حزب "يش عتيد" يائير لبيد، ما ينهي ولاية بنيامين نتنياهو لمدة 12 عامًا متواصلًا في سدّة الحكم لينقلب إلى كفة المعارضة في حال لم تحدث أي تطورات او مفاجآت خلال الساعات الأخيرة.
وينتخب الكنيست رئيسًا له، لاستبدال ياريف ليفين من الليكود، بعضو الكنيست ميكي ليفي من "يش عتيد" بحسب الاتفاقات الائتلافية.
وتفتتح الجلسة الخاصة للكنيست بكامل هيئتها في الساعة الرابعة، مع تقديم رئيس الحكومة المكلف بينيت ونائبه لبيد، موعد التناوب بينهما وخطوط الأساس للحكومة وتشكيلتها والتي تتفق على تكريس احتلال القدس وتوسيع الاستيطان، وأن "تعمل الحكومة من أجل نمو وازدهار القدس، عاصمة إسرائيل، مع الاستمرار في البناء فيها بحجم كبير ذا أهمية، وتحويلها إلى مدينة متروبولين، وعاصمة ديناميكية وعصرية. وكجزء من هذا، ومن أجل ترسيخ مكانة المدينة كمركز حكومي، في غضون فترة وجيزة بعد بدء عمل الحكومة، سيتم تنفيذ قرار الحكومة بنقل جميع ووزارتها ومؤسساتها الوطنية القطرية إلى القدس".
ويشمل الاتفاق على التزام الحكومة تجاه ما يسمى بـ"وحدة الشعب اليهودي وتشجيعها لهجرة اليهود إلى إسرائيل، وتعزز التفاهم المتبادل بين دولة إسرائيل ويهود العالم"، ومن البنود الخطيرة أيضا، هو ما يوحي بنية تجنيد العرب في ما تسمى "الخدمة المدنية" الموازية للخدمة العسكرية، إذ جاء: "يفحص رئيس الحكومة ووزير الأمن، إمكانية تطبيق نموذج جديد في مجال الخدمة المدنية، والخدمة القومية، لمجموعات سكانية معينة. ولأجل هذا الغرض، تقام لجنة برئاسة ممثل رئيس الحكومة، وممثل وزير الدفاع، وتعرض استنتاجاتها على الحكومة خلال 90 يومًا"، ما يعني التلميح لتجنيد العرب بشكل عملي.
ويلقي بعدها لبيد كلمة أمام الكنيست، تليها كلمة لزعيم المعارضة نتنياهو، وستلقي الأحزاب كلمات متتالية وسيتم تخصيص 9 دقائق لكل كلمة. بينما سيتم التصويت في المرحلة النهائية على نيل الحكومة الثقة وسيؤدي أعضاء الحكومة اليمين الدستورية.
وبحسب الاتفاق الموقع مع "يمينا"، والذي تخضع له كل الأحزاب الأخرى، تنتهي ولاية بينيت في رئاسة الحكومة بتاريخ 27 آب 2023 ليخلفه لبيد الذي يكون نائبًا له خلال هذه الفترة ووزيرًا للخارجية، في حين ستضم الحكومة 28 وزيرًا وستة نواب وزراء. ورغم أن اليمين الاستيطاني، يضم 19 نائبًا من اصل 61 نائبًا في الائتلاف الا أنه سيتولى 12 حقيبة وزارية مقابل 17 حقيبة لباقي الكتل التي لها 38 نائبًا.










