أقرت الهيئة العامة عند منتصف الليلة الماضية، القانون الأول ضمن عدة قوانين أعدتها حكومة عصابات المستوطنين، للانقلاب على الجهاز القضائي، واغلاق ما كان يُعد إسرائيليا، "استقلالية الجهاز القضائي"، وجعله تابعا للجهاز السياسي، رغم أن هذا الجهاز خدم ويخدم كل توجهات وأسس المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، في كل ما يتعلق بسياسات التمييز العنصرية، وكل سياسات الاحتلال والاستيطان.
فقد أقر الكنيست بأغلبية 63 نائبا من الائتلاف، و47 نائبا من المعارضة، تعديل قانون لجنة تعيين القضاة، بحيث ستكون الأغلبية في اللجنة للائتلاف الحاكم، بدلا مما هو قائم حتى الآن، بالتساوي بين عدة أطراف، الحكومة والكنيست والمحكمة العليا ونقابة المحامين وممثل الجمهور.
كذلك يتضمن القانون اخضاع كل مرشح لمنصب قاض في المحكمة العليا لجلسة استماع في لجنة القانون والدستور، وفي الحالة الإسرائيلية يعني هذا اخضاعه لمساءلة أغلبية اليمين الاستيطاني.
ويلزم القانون بأن تكون امرأة واحدة على الأقل من كل طرف ممثل في لجنة تعيين القضاة، كما أن اللجنة تستطيع عقد اجتماعها بحضور 5 أعضاء فقط، بمعنى استثناء من يمكن أنهم سيقاطعون من خارج الحكومة.
وقاطعت جلسة التصويت، كتلة "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، بزعم أنه لا يريد منح شرعية لعملية تشريع القانون.
وينتقل الآن مشروع القانون الى لجنة القانون والدستور البرلمانية لإعداده للقراءة النهائية، وهناك سيكون دور كتل المعارضة للمماطلة في جلسات البحث، وتقديم آلاف الاعتراضات، ورغم كل هذا، فإن الائتلاف يريد أن ينجز هذا القانون على الأقل، ولربما غيره، حتى نهاء الدورة الشتوية الحالية للكنيست، في نهايات شهر آذار المقبل.

.jpg)

.jpeg)



