صادقت الهيئة العامة للكنيست، بعد ظهر اليوم الأربعاء، على مشروعي قانونين، يقضيان بتسهيل فرض عقوبة الإعدام على المقاومين الفلسطينيين، إذ أن قانون الإعدام قائم في قوانين المحاكم العسكرية، ولكن حكما كهذا يتطلب اجماع هيئة القضاة العسكريين الثلاثة، ومصادقة قائد الجيش عليه، ويطلب اقتراح القانون الذي قدمه نواب من الائتلاف والمعارضة، أن يكون القرار بأغلبية هيئة القضاة، ودون إمكانية الاستئناف.
وبادرت للقانون الأول ليمور هميلخ من حزب "عوتسما يهوديت، وحصل مشروعها على 55 وصتا مقابل معارضة 9 نواب، هم في الأساس نواب كتلة "الجبهة والعربية للتغيير"، وأيضا نواب "الموحدة"، فيما بادر للقانون الثاني كل نواب حزب "يسرائيل بيتينو"، ممثلين بالنائب عوديد فورير، وحصل مشروع القانون هذا على تأييد 44 نائبا ومعارضة 9 نواب، ومن المفترض أن يتم دمج القانونين في قانون واحد.
وكان الكنيست قد صادق على قانون كهذه بالقراءة التمهيدية في أوائل العام 2017، بمبادرة حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، الذي كان هذا أحد شروطه للانضمام الى حكومة بنيامين نتنياهو في منتصف العام 2016.
إلا أن القانون واجه معارضة شديدة من المستشارين القضائيين في الحكومة والكنيست، وأيضا من الطاقم المهني في وزارة القضاء في حينه، ولهذا لم يتم الدفع بهذا القانون قدما في مسار التشريع.
وفي الحالة القائمة اليوم، عارضت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب ميارا مشروع القانون، وقالت إن عواقبه وخيمة. ويعارض المستشارون القضائيون القانون للعديد من الأسباب، وأولها ان عقوبة الإعدام في تراجع مستمر في جميع دول العالم، كما أن القانون المطروح يميز لا يسري على عناصر المستوطنين الذين يرتكبون جرائم قتل.
وحسب قرار حكومة عصابات المستوطنين، فإنه بعد أن يقر القانون بالقراءة التمهيدية، سيتم نقل القانون الى الطاقم الوزاري للشؤون الحربية والسياسية لمناقشته، لبحثه بشكل واسع.
ودانت كتلة الجبهة والعربية للتغير القانون بشدة، وحذرت من أن هذا القانون الخطير هو خط أحمر واضح في عملية تدهور إسرائيل نحو الفاشية المطلقة. وأضافت: "يجب أن يفهم كل من لديه عينين في رأسه أن الطريق من هنا إلى اغتيال معارضي النظام، قصيرة. اليوم الفلسطينيون وغدا سيكون المتظاهرون على الشوارع ضد الحكومة. عندما يحدد بن جفير من هو إرهابي - يكون الإصبع سهلاً على الزناد".

.jpg)

.jpeg)



