قدم المستشار القضائي للحكومة، المنتهية ولايته، أفيحاي ماندلبليت، اليوم الأربعاء إلى المحكمة الإدارية في تل أبيب موقفًا مفاده أنه لا يُسمح لمنتخبي الجمهور بحظر حسابات المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي، على الرغم من أن صفحتهم الشخصية هي بملكيتهم الشخصية وليست مملوكة للدولة.
وأوضح المستشار القضائي أنه عندما يستخدم مسؤول عام منتخب صفحته الشخصية في سياق منصبه العام، فإن مبادئ حرية التعبير تنطبق على صفحته الشخصية. وهذا موقف جديد، حيث تم حتى الآن تحديد أن الحسابات الرسمية فقط لـسلطات الدولة أو المسؤولين المنتخبين تنطبق عليها قوانين حرية التعبير.
وقدم ماندلبليت موقفه هذا كجزء من التماس قدمه ناشط اجتماعي يُدعى ألموغ روبنشتاين بعد أن حظره رئيس بلدية جفعتايم ران كونيك على "تويتر" لأنه انتقد سلوكه فيما يتعلق بالوصول العام إلى وسائل النقل العام في المدينة.
وفي الموقف الذي قدمه ماندلبليت، ورد أنه "في السنوات الأخيرة، أصبحت حسابات منتخبي الجمهور، حتى غير الرسمية منها، الأداة الرئيسية للتواصل بينهم وبين الجمهور الواسع. ولهذا التواصل خصائص جديدة لتطبيق المبادئ التي يقوم عليها أي نظام ديمقراطي، حيث يمكنها تعزيز علاقة مباشرة وفورية وتفاعلية بين الناخب والمنتخب، حول مجموعة متنوعة من القضايا التي يمكن لمنتخب الجمهور التعاطي معها".
وأشار المستشار إلى أن "حظر أي مواطن من الوصول إلى هذه المنشورات التي ينشرها منتخب الجمهور، وكذلك النقاش الذي يدور حولها، يؤثر بلا شك على قدرة المواطن على التعرض للتعبيرات السياسية وقد ينتهك حقه في المشاركة السياسية بشكل عام، وعلى وجه الخصوص بما يتعلق بمنتخب الجمهور المعين".
ونباءً على هذا أوضح "أن الإجراءات التي يتم اتخاذها في صفحات منتخبي الجمهور على الشبكة التي يتم استخدامها لممارسة دورهم العام، بما في ذلك حذف التعليقات وحظر المستخدمين، هو إجراء يخضع أيضًا لمبادئ القانون العام".
وهكذا، رأى ماندلبليت أن الصفحة الشخصية لمسؤول منتخب جمهور ستكون خاضعًا لقواعد حرية التعبير إذا استخدمها لأغراض عامة: "عندما يستخدم مسؤول منتخب، مثل رئيس سلطة محلية، حسابه على إحدى الشبكات الاجتماعية لاطلاع الجمهور على خدمته خلال منصبه العام في السلطة وتصرفات السلطة ذات الصلة، والسياسة التي يقدمها خلال منصبه بصفته منتخبًا وخططه في هذا السياق أو عندما تكون الصفحة وسيلة لتلقي استفسارات المواطنين، فإن منتخب الجمهور يستخدم صفحته الشخصية من أجل تطبيق مهام منصبه العام".







