قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، صباح اليوم الاثنين، إن كتلة الحركة الإسلامية الجنوبية، (القائمة الموحدة) الشريكة في الائتلاف، تقايض حكومتها: قانون الكهرباء، مقابل موافقة الموحدة لاستمرار تشريع قانون يسرّع توسيع وتطوير مستوطنة حريش، الجاثمة على أراضي وادي عارة، في منطقة المثلث الشمالي.
وحسب ما ذكرته الإذاعة اليوم، فإن رئيس لجنة الداخلية البرلمانية، يعرقل حتى الآن، الاستمرار في تشريع قانون توسيع وتطوير حريش للقراءتين الثانية والثالثة، بعد أن أيدت الموحدة القانون الخطير بالقراءة الأولى. وتطالب الموحدة، رفع بعض قيود وزيرة الداخلية أييليت شكيد، كي تقبل الموحدة بالاستمرار في تأييد مساندة مستوطنة حريش. وهذا حضيض آخر تغوص فيه الموحدة، بعد تأييدها لقوانين عسكرية تضرب الأسرى في سجون الاحتلال، وتعتدي على حرمات بيوت العرب.
وكانت وزيرة الداخلية، شكيد، إضافة لقانون مستوطنة حريش المذكور، قد وقعت على أمر توسيع المستوطنة بثلاثة آلاف دونم، على حساب الأراضي العربية في وادي عارة، لتصل بيوت حريش الى مشارف عرعرة وبرطعة.
وحسب القرار، الذي استعرضه المحامي توفيق سعيد جبارين، في شبكات التواصل، فإن هذه التوسعة ستكون من أجل بناء منطقة صناعية كبيرة لحريش، وبناء الاف الوحدات السكنية لليهود في قلب وادي عارة، حيث تخطّط وزارة الاسكان أن يصبح عدد سكان حريش 270 ألف نسمة.
ويقول جبارين، إن الخطورة في هذا القرار هي ليس فقط اضافة الاف الدونمات لحريش انما ايضا الموقع الاستراتيجي الذي ستسيطر عليه حريش وهو في عمق المنطقة العربية في وادي عارة، حيث ستزحف بنايات مدينة حريش لتصل الى شارع عرعرة - برطعة وسيكون هذا الشارع مدخلا جديدا لحريش.
في المقابل رفضت وزيرة الداخلية توسيع مسطح نفوذ مجلس بسمة (برطعة) على الرغم ان لجنة ترسيم الحدود أوصت بذلك.
وتوجّه المحامي توفيق جبارين إلى رؤساء السلطات المحلية العربية في وادي عارة وأعضاء الكنيست العرب وحذّرهم من هذا القرار الخطير، الذي سيقلب الميزان الديمغرافي والجغرافي في وادي عارة لصالح اليهود، حيث ستصبح حريش المركز الاقتصادي والصناعي في المنطقة لتتحول البلدات العربية الى غيتوات وأحياء فقر لا اكثر.
وقال جبارين، إن القائمة الموحدة الداعمة لحكومة شكيد العنصرية تتغنى باقتراح قانون الكهرباء الذي لن يستفيد منه إلا قلة من البيوت، وكأنّ مشاكل الاقلية العربية في هذه البلاد تقتصر على ربط عشرات البيوت بالكهرباء، وبهذا تكون الموحدة شريكة في تهويد وادي عارة والنقب.



.jpeg)



