ادعى الموساد أنه "يجد صعوبة" في العثور على الوثائق التاريخية في أرشيفه حول علاقته بمجزرة صبرا وشاتيلا، خلال جلسة استماع عقدت أمس الاثنين، في المحكمة العليا، للحكم في الالتماس الذي قدمه العشرات من نشطاء حقوق الإنسان مطالبةً بالكشف عن وثائق توثق العلاقة التي كانت قائمة في السبعينيات والثمانينيات بين الموساد والميليشيات اليمينية الفاشية في لبنان، التي نفذت مجزرة صبرا وشاتيلا. ووصفت رئيسة المحكمة العليا استير حيوت، التي ترأست هيئة القضاة، ادعاء الموساد بأنه "غريب".
وخلال جلسة الاستماع، قال المحامي عمري إبشتاين، الذي يمثل الموساد، إن "قدرة الموساد اليوم على تحديد مكان تلك الوثائق، في بالطريقة التي تم حفظها، فضلاً عن القدرة على العثور على وثائق بناءً على الطلب المقدم الذي يتعلق بفترة طويلة تمتد لثماني سنوات هي قدرة محدودة وفيها صعوبة".
وذكرت القاضية حيوت أن الموساد يجب أن يحتفظ بوثائقه لتجهيزها للنشر بعد انتهاء مدة سريتها، بعد مرور 90 عامًا وفق القانون. وتساءلت حيوت باستغراب: "الافتراض أنه بحلول الوقت الذي تنتهي فيه الـ90 سنة، يجب أن تكون المواد محفوظة - فماذا يعني أنكم تواجهون صعوبة في العثور عليها الآن؟". ورد المحامي إبشتاين على ذلك بأنه سيوضح ويشرح "كيف يتم الاحتفاظ بالمواد في أرشيف الموساد" في جلسة استماع سرية بحضور القضاة فقط، دون حضور الملتمسين.
وكتب المحامي إيتاي ماك، الذي يمثل الملتمسين، في التماس تم تقديمه في عام 2020: "لقد مرت 40 عامًا منذ أن كان الموساد مسؤولاً عن دعم دولة إسرائيل لميليشيات قاتلة ارتكبت فظائع في الحرب الأهلية اللبنانية. على الرغم من ذلك، لا يزال الموساد يعتقد أن له الحق في الاستمرار في إخفاء المعلومات المتعلقة عن الجمهور".
وأضاف ماك أن مجزرة صبرا وشاتيلا "كانت فقط حادثة واحدة ضمن سلسلة مجازر وإعدامات وخطف واختفاء قسري، وبتر أعضاء وتعذيب ارتكبتها الميليشيات اليمينية". وقال: "يجب كشف تفاصيل هذه القضية الغامضة أيضا من أجل تمكين خوض النقاش العام واستخلاص العبر العامة التي قد تمنع استمرار دعم الموساد ودولة إسرائيل لقوات الأمن والميليشيات حول العالم التي ترتكب فظائع".







