news
شؤون إسرائيلية

بحث في بنك إسرائيل يشكك ضمنا بنسبة التضخم المالي

*دائرة الإحصاء أعلنت عن تراجع التضخم رغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبضائع الأساسية *ما يؤثر على تراجع التضخم، هو التراجع الحاد في الصرف على المواصلات والترفيه وصيانة البيوت وغيرها*

شكك بحث في قسم المراقب العام في بنك إسرائيل المركزي، صدر هذا الأسبوع، بنسبة التضخم المالي التي تعلنها دائرة الإحصاء المركزية في أشهر أزمتي الكورونا والاقتصاد، وفي أساس التشكيك هو أن سلة المشتريات في أشهر الأزمة قد تقلبت كثيرا.

وكما هو معروف فإن احتساب التضخم المالي يتم وفق "سلة مشتريات" تُدرج فيها كل أشكال صرف العائلة، والنموذج الذي يتم اتباعه هو عائلة مع ولدين تسكن في مدينة. وهو أصلا أساس احتساب ليس واقعيا، إذ أن نسبة تركيبة عائلة كهذه آخذة بالتراجع باستمرار. 

وتركيبة سلة المشتريات يتم تعديلها كل بضعة سنوات، بموجب استطلاع واسع تجريه دائرة الإحصاء. وفيه تفحص نسبة الصرف من مدخول العائلة، لكل واحد من بنود الصرف، بدءا من صيانة البيت، والأغذية على أشكالها والملابس، والمواصلات والصحة والتعليم والترفيه وغيره.

وبطبيعة الحال فإن التركيبة المتعمدة هي أبعد ما يكون عن شكل صرف العائلة الفقيرة، فمثلا وفق أبحاث، فإن العائلة الفقيرة تصرف أكثر من 35% من مدخولها على المواد الغذائية، مقابل 5% عند العائلات الغنية.

ويقول بنك إسرائيل، في البحث الوارد هذا الأسبوع، إن تركيبة الصرف تغيرت كثيرا في ظل الأزمة الاقتصادية، فمثلا، الصرف على الوقود وبالتالي المواصلات تراجع كثيرا، كما هو حال الصرف على الترفيه والمطاعم وما شابه، عدا تراجع الصرف على الصيانة والأثاث البيتي.

وبالامكان القول، إن كل أشكال الصرف التي تراجعت ساهمت في تراجع التضخم المالي وليس ارتفاعه، لأن أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، ومعها الصحية، ارتفعت في الأشهر الأخيرة، وهذا ما يلمسه كل شخص يدخل إلى الحانوت لشراء المواد الغذائية على مختلف أنواعها.   

وما يراد قوله، إن تراجع التضخم لم يؤثر "إيجابا" على جيب المواطن، وسلة مشترياته الشهرية. 

وكانت دائرة الإحصاء المركزية قد أعلنت، في منتصف الشهر الجاري، أن إجمالي التضخم في النصف الأول من العام الجاري، بمعنى في الأشهر الستة الأولى، تراجع بنسبة 0,8%. بعد أن كان التضخم قد تراجع في شهر حزيران الماضي بنسبة 0,1%، %، بعد أن سجل تراجعا بنسبة 0,3% في كل من شهري أيار ونيسان الماضيين.

وهذه وتيرة تضخم غير مسبوقة، لأنه حسب وتيرة التضخم في العقدين الأخيرين، فإن النصف الأول من كل عام يسجل التضخم ارتفاعا، أعلى من النصف الثاني، وعادة ما يؤثر على هذا سلسلة من المواسم. ففي تقريره الدوري في مطلع شهر تموز الجاري، توقع بنك إسرائيل المركزي أن يتراجع التضخم في العام الجاري بنسبة 1,2% وهذه تعني ذروة، سبقتها ذروة تراجع بنسبة 1% في العام 2015.

ولكن تراجع التضخم في الأشهر الستة الأولى بنسبة 0,8%، وبعد الأخذ بعين الاعتبار أن وتيرة التضخم في النصف الثاني من كل عام أبطأ من النصف الأول، فإن التضخم قد يسجل تراجعا أشد من توقعات بنك إسرائيل.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب