تشير الدلائل على مدى السنين، عمق العلاقات الاستخباراتية والسياسية بين نظامي دولة قطر وإسرائيل، إذ أن طائرات المبعوث القطري تحط في مطار تل ابيب من حين إلى آخر، والتنسيق الاستخباراتي بات مفضوحا، إلا أن موسم المونديال، كما يبدو، سيُخرج هذه العلاقات الحميمية بين النظامين العشيقين، من الغرف المغلقة الى النور.
فبعد أن وافقت قطر على استقبال حملة الجنسية الإسرائيلية لمشاهدة مباريات المونديال، فقد قررت السلطات الإسرائيلية فتح أجوائها علنا، في الاتجاهين نحو قطر ومنها.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن سلطة المطارات الإسرائيلية وسلاح الجو في جيش الاحتلال الإسرائيلي قررا فتح الأجواء الإسرائيلية للرحلات الجوية الدولية نحو قطر ومنها، في شهر تشرين الثاني، في موعد انعقاد مباريات المونديال.
وبرأي وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي، فإن حكومتها "تبدي روحا رياضية بقرارها هذا"، في حين أنها لم تذكر دور "الروح الرياضية الصهيونية" في زيارات قادة المخابرات الإسرائيلية لدولة قطر.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن اتحاد كرة القدم الدولي، "الفيفا"، أن دخول حملة الجنسية الإسرائيلية الى دولة قطر خلال مباريات المونديال بعد خمسة أشهر، سيكون من دون تأشيرة، الأمر الذي اعتبرته وزارة الخارجية الإسرائيلية إنجازا سياسيا، وتأمل اخراج العلاقة الحميمية مع قطر الى النور، لا أن تبقى داخل الغرف المغلقة.
وحسب ما نشر، فإن على كل حامل لجنسية الإسرائيلية، يستطيع الدخول الى موقع خاص في الانترنت لاستصدار بطاقة مشجع، وفي حال حصل عليها، سيكون عليه تحديد مكان مبيته، في أماكن مخصصة لهذا الغرض.
وستبدأ مباريات المونديال يوم 21 تشرين الثاني المقبل، وتستمر 4 أسابيع، لتنتهي يوم 18 كانون الأول المقبل.
وقال وزير الخارجية يائير لبيد، إنه بهدف يعرض إنجازا سياسيا آخر لإسرائيل، آملا أن يكون المونديال فتح باب لعلاقات دافئة جديدة مع قطر، رغم أن هذه العلاقات قائمة في الغرف المغلقة، وأولها العلاقات الاستخباراتية والتنسيقات "الأمنية".







