فشل أطراف الحكومة مجددًا بعد جلستهم الصاخبة ظهر اليوم الثلاثاء، في التوصل إلى اتفاق بتعيين وزير ثابت للقضاء على الرغم من انتهاء المهلة التي منحتها المحكمة العليا للحكومة لإتمام المهمة.
وقدّم المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت طلبًا للمحكمة العليا بمنح الحكومة تمديدًا إضافيًا من ساعتين من أجل إتمام محاولات التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المتنازعة في الحكومة، حيث عينت المحكمة جلسة إضافية في الخامسة مساءً لفحص اتفاق غانتس ونتنياهو بتأجيل القرار بـ 48 ساعة وأخذ فرصة إضافية للتوصل لتفاهمات.
وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إنه يفضّل التروّي في تعيين وزير للقضاء حتى الانتهاء من تشكيل الحكومة القادمة، رافضًا اقتراح بنيامين غانتس بتعيينه وزيرًا للقضاء حيث هاجمه نتنياهو قائلاً إن الاتفاق الذي جمع الليكود بحزبه لم يعد قائمًا.
وطالب غانتس بتعيينه مجددًا وزيرًا للقضاء قائلاً "ينصّ اتفاق الائتلاف الذي وقّعناه أن وزارة القضاء ستكون بيدي معسكر "كحول لفان". وزارة القضاء هي وزارة ضرورية، وتركها لمدة شهر دون وزير أمرٌ خاطئ" وتابع مهاجمًا نتنياهو "أنت تتحمل المسؤولية ولن يكون هناك قرار آخر من جهتي".
وتنصل الليكود من الاتفاق مع غانتس حيث قال وزير الشرطة، أمير أوحانا، إن الاتفاق لم يعد قائمًا وأضاف "عنوان اتفاق الائتلاف كان "الكنيست الـ 23"، وأنهى هذا الكنيست دوره وبذلك ينتهي معه الاتفاق. الطريق الأفضل هي نقل الصلاحيات لوزير آخر".
وسجل الاسبوع الأخير ثغرات جديّة بسبب غياب وزير للقضاء، أبرزها فشل عقد جلسات عبر تقنية الفيديو للمعتقلين ممن لم يتلقوا اللقاح بعد، بسبب عدم توقيع الوزير الغائب على الأمر الذي يسمح بعقد الجلسات عن بعد، مما ألزم سلطة السجون بنقلهم للجلسات وتشكيل خطر صحي على الموظفين والعاملين في جهاز القضاء وسلطة السجون.
وأكدت المحكمة العليا في جلستها أول أمس الأحد، إنه على كلا الطرفين التوصل لاتفاق، وفي حال عدم تعيين جلسة إضافية لاتخاذ القرار فإن العليا ستفحص طريقة تدخلها في التعيين.
وتشكل قضية وزارة القضاء أحد أضلع الخلاف المركزية بين طرفي الحكومة وسط إصرار الليكود ونتنياهو على السيطرة عليها لتمرير أجنداتهم اليمينية والتحكم بالتعيينات القريبة في الوزارة والتي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على محاكمة نتنياهو.






