حذر رئيس جهاز الأمن العام -الشاباك- نداف أرغمان، الليلة الماضية، في بيان عمّم على وسائل الإعلام، من اغتيال سياسي أو لأسباب سياسية، في ظلّ "ازدياد التطرف الخطير في الخطاب العنيف والمحرّض في الآونة الأخيرة، خاصّة عبر مواقع التواصل الاجتماعي" في ظل احتقان الأجواء مع محاولات تشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف البيان ان الخطاب "يشمل أقوالًا خطيرة، مع استخدام لغة ومصطلحات الفرقة والتحريض بل والدعوة إلى العنف والأذى الجسدي".
وأشار رئيس الشاباك إلى أن بصفته رئيسًا لمنظمة غايتها الحفاظ على أمن الدولة والنظام النظام الديمقراطي ومؤسساته، فإنه يحذّر من أن "هذا النقاش قد يفسّر بين مجموعات معيّنة أو عند أفراد، على أنه خطاب يسمح بنشاطات عنيفة وغير قانونيّة قد تصل حتى الإضرار بالأرواح".
وتابع أرغمان: "إلى جانب المسؤولية الملقاة على الشاباك جنبًا إلى جنب أجهزة إنفاذ القانون الأخرى، كذلك هناك مسؤولية كبيرة على منتخبي الجمهور من كلّ الطيف السياسي، كتاب رأي، معلمين وكل مواطني إسرائيل". مضيفًا: "واجبنا الخروج بدعوة واضحة وحاسمة للوقف الفوري للخطاب التحريضي والعنيف. وتقع مسؤولية التهدئة وكبح هذا الخطاب على عاتقنا جميعًا".
وعلق وزير الحرب بيني غانتس على رسالة رئيس الشاباك، قائلاً: "كما قلت الأسبوع الماضي، يتحمل قادة الجمهور مسؤولية خاصة ويبدو في الأيام الأخيرة أننا لم نتعلم الدروس اللازمة من أحداث الماضي". مضيفًا في تغريدة على حسابه على تويتر: "من يحاول إنكار شرعية التحركات الديمقراطية الاساسية ويشعل نار التحريض فهو أيضًا يتحمل المسؤولية وأدعو الجميع إلى الامتناع عن أي مظهر من مظاهر العنف".
يأتي ذلك، في ظلّ جو خطير يمكن أن يجر أي أحد بحسب قناة "كان"، يسمع بأن المشروع الصهيوني في خطر بسبب حكومة بينيت لبيد، ويفهم الرسائل الصعبة التي تمرّر على أنها ضوء أخضر لنشاط عنيف، محاولًا ايذاء شخصية عامة، أو أحد أفراد الأسرة أو فعل أي شيء من شأنه أن يحبط تشكيل الحكومة.
وأشارت القناة، إلى أن رسالة علنية كهذه لم تصدر قط من قبل رئيس جهاز الأمن العام، ولا حتى قبل اغتيال رابين. وحتّى أن توقيت التحذير يعتبر استثنائيًا نظرًا لأنها صدرت قبل انتهاء السبت، الذي يلتزم فيه الا يصدر الشاباك والأجهزة عمومًا أي بيانات الا في حالات الطوارئ.
ويتظاهر ناشطون يمينيون في الأيام الأخيرة أمام منازل أعضاء الكنيست عن حزب "يمينا" الاستيطاني في محاولة لثنيهم عن تشكيل الحكومة، فيما رفع الشاباك مرتين من إجراءاته الأمنية على رئيس الحزب نفتالي بينيت.
واحتشد نحو 250 متظاهرًا أمام منزل عضو "يمينا" نير أورباخ في "بيتح تكفا"، وصفوا فيها اليساريين بأنهم خونة.
ولم يعلق بنيامين نتنياهو الذي يقود المعسكر الآخر، على تحذير أرغمان، وهو يحاول حتّى اللحظات الأخيرة قلب الواقع السياسي، قبيل الاعلان عن تشكيل الحكومة وبعدها، في محاولة للضغط على أعضاء من "يمينا" و"تكفا حدشا" للعدول عن موقفهم كي لا يصوتوا على تشكيل الحكومة المقبلة.
وعلّق على تحذير الشاباك بعض أعضاء الليكود، منهم يسرائيل كاتس، وجيلا جمليئيل، إلا أن ميري ريغيف توجهت بشكل غير مباشر لرسالة أرغمان داعية "المحتجين ضد تشكيل حكومة بينيت لبيد إلى الامتناع عن العنف" لكنها أضافت محرّضةً في الوقت ذاته: "بعد سنوات من اقامة مظاهرات يسارية دون عوائق في بلفور وبيتح تكفا وأمام منزلي حتى في ذروة الوباء، لا مجال للإسكات وانتهاك حق الاحتجاج، بينما يصور المعسكر اليميني بأنه عنيف وخطير".










