قال رئيس حزب "يمينا"، ورئيس الحكومة المتشكلة، نفتالي بينيت، في مؤتمر صحفي مساء اليوم الأحد، إن الحكومة القادمة ستكون أكثر يمينية من حكومة نتنياهو بـ"عشر درجات" على حد تعبيره. وردًا على اتهامات نتنياهو بشأن الاتفاق الحكومي بين بينيت ومنصور عباس حول النقب، أكد أن مخطط حكومته في النقب هو "تركيز وتجميع عرب النقب"، ويشار أنها ذات الخطة الحكومية التي تستهدف مصادرة الأراضي العربية بعقلية مخطط برافر.
وكذّب بينيت تصريح نتنياهو بأنه لم يعمل على تشكيل حكومة تعتمد على رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس: "كلنا نفهم أنه لا يقول الحقيقة. لقد شاهدنا جميعًا نتنياهو وهو يغازل عباس. وأنا كنت جزء من مفاوضات لاقامة حكومة مع الموحدة برئاسة نتنياهو ونعلم بالضبط ما وعدهم به نتنياهو. وفي النهاية استندت جميع مفاوضاتنا مع الموحدة إلى ما وعد الليكود بتقديمه بالفعل، كنا فقط أكثر صرامة وأكثر تحفظًا. وتم توثيق هذه الأمور وأعتقد أنه سيتم الكشف عنها لاحقًا".
وقال ردًا على وصف نتنياهو للحكومة المتشكلة بأنها "حكومة يسار": "هذه كذبة، حكومة أنا أترأسها، رجل يميني، يرتدي الـ"كيبا"، من لحم ودم الصهيونية الدينية، حكومة ذات أغلبية واضحة لليمين الوسط في الكابينيت والمراكز الأخرى، ليست بالتأكيد حكومة يسارية".
وردًا على اتهام نتنياهو بأن بينت "باع النقب لمنصور عباس" رد بينيت بشكل حازم: "يخبركم أيضًا أنه يتم بيع النقب. مرة أخرى، كذبة مفضوحة. الحقيقة هي أن نتنياهو باع النقب خلال 12 عامًا من حكمه، للبناء غير القانوني، والعنف، وحماية العصابات، وخرق قواعد الجيش، وفقدان الحكم على نطاق واسع.. يقوم برنامج التنظيم الذي ستعمل عليه حكومتنا على عكس كل ذلك- هدفه هو استعادة الحكم في النقب، والعمل على تركيز البدو من جميع التلال المحيطة، وجمعهم في مناطق منظمة. فهذا خير للبدو وخير للدولة". ويذكر أن مخطط برافر المشؤوم كان يعمل بنفس المنطق المذكور لتركيز عرب النقب عبر مصادرة أراضيهم وطردهم منها.
وقال النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة ردًا على خطاب بينيت: "صحيح أننا نريد إنهاء حقبة نتنياهو، ولكن الحكومة المطروحة اليوم غالبيتها من اليمين الفاشي الاستيطاني والذي تفاخر نفتالي بينيت في عرضها بأنّ غالبية اعضاءها من اليمين وغالبية أعضاء الكابينيت من اليمين."
وأكد عودة: "كما تصدينا للحكومات العنصرية تجاه أبناء شعبنا، سنواصل التصدي بكرامة وجدارة حتى ننتزع حقوقنا القومية واليومية".
وجاء في بيان أصدره في أعقاب الخطاب: "ركز رئيس حزب يمينا في خطابه مساء اليوم على أهمية تجميع عرب النقب وهي الخطة الحكومية المشؤومة التي تستهدف مصادرة أراضيهم أولًا وأخيرًا.
الأمر الذي يعيد إحياء عقلية براڤر سيئة الصيت الذين كان شعبنا قد اسقطها بنضال شجاع. وجاء ذلك بمعرض خطابه للخطوط العريضة الأساسيّة للحكومة المقبلة".









