كشفت شبكة "إن بي سي" االأمريكية، في تقرير لها ليلة أمس الأربعاء، أن إدارة بايدن تقدم لإعادة إعمار قطاع غزة بقيادة السعودية، "لليوم التالي لنتنياهو". وبحسب التقرير، وافقت السعودية وأربع دول عربية أخرى على المشاركة في إعادة إعمار القطاع، إلى جانب "سلطة فلسطينية متجددة"، حتى أن السعودية وافقت على التطبيع مع إسرائيل، إذا وافقت إسرائيل على المضي قدما في المسار نحو إقامة الدولة الفلسطينية. وبحسب الشبكة، فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن وافق أيضًا على الصفقة.
كما نشرت الشبكة أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض العرض، قائلا لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إنه غير مستعد لصفقة تؤدي في النهاية إلى إقامة دولة فلسطينية. وروج بلينكن للصفقة خلال زيارته للشرق الأوسط الأسبوع الماضي. وقال ثلاثة مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية إن الإدارة تخطط للتقدم بالخطة بعد مغادرة نتنياهو منصبه، وقال مسؤول أمريكي لشبكة NBC إن "نتنياهو لن يبقى هناك إلى الأبد".
وقال المسؤولون إنه من أجل الترويج للخطة، التقى ممثلون عن الحكومة الأمريكية مع عناصر من المجتمع المدني في إسرائيل، كما التقى بلينكين بعناصر من المنظومة السياسية الإسرائيلية، بما في ذلك وزراء في كابينيت الحرب ورئيس المعارضة يئير لبيد. وأضافوا أن بلينكين بدأ زيارته للمنطقة في الدول العربية وليس في إسرائيل، من أجل تقديم اقتراح عربي موحد لنتنياهو لليوم التالي للحرب.
وأضاف مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أن بلينكن أطلع الرئيس الأميركي جو بايدن على زيارته بعد عودته إلى واشنطن، وأن الولايات المتحدة تواصل مناقشة الخطة مع الدول العربية. ومع ذلك، قالوا إن طموحات بايدن لإعادة تشكيل الشرق الأوسط متعلقة في القضية الفلسطينية، ووفقًا لأحدهم، سيتعين عليهم الانتظار حتى يتم استبدال نتنياهو.
ووفقا للمسؤولين الأميركيين الذين نقل عنهم التقرير، وافق نتنياهو على طلب واحد فقط من الأميركيين – الامتناع عن مهاجمة حزب الله. وذكر التقرير أن التوتر بين الإدارة الأمريكية في إسرائيل، وبين نتنياهو وبايدن، يتجلى في انقطاع الاتصالات بين الاثنين في الأسابيع الأخيرة. آخر مرة تحدث فيها الاثنان كانت في 23 كانون أول. وقالت المصادر الأميركية لشبكة NBC إن المحادثة توقفت بعد رفض نتنياهو تحويل ضرائب للسلطة الفلسطينية تقدر بمئات الملايين من الدولارات.






