قالت صحيفة هآرتس، في تقرير لها اليوم الأربعاء، إن إسرائيل تضغط لتأخير إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في غزة.
وقالت الصحيفة: "يحاول المسؤولون الإسرائيليون تقييم المدة التي تنوي المحكمة الجنائية الدولية أن تناقش فيها إصدار مذكرات اعتقال محتملة ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت".
ونقلت عن مصادر إسرائيلية رسمية مطلعة على تفاصيل الإجراء وخبراء قانونيين يتابعون الأمر، لم تسمهم، أن "ضغوطا دبلوماسية تمارس على المحكمة لتأخير إصدار أوامر الاعتقال".
واستدركت: "مع ذلك، من الصعب التنبؤ بكيفية تأثير هذه التدابير على قرار القضاة".
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية كريم خان أعلن في مايو/ أيار، أنه طلب من المحكمة الموافقة على إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت بتهم جرائم حرب وإبادة جماعية، ولكن المحكمة لم تصدر قرارها بعد.
ولفتت الصحيفة إلى أنه قبل إصدار المحكمة قرارها بشأن طلب كريم خان "سيراجع قضاة المحكمة الآراء القانونية المقدمة من عدة دول ومنظمات دولية بشأن مذكرات الاعتقال المطلوبة".
وقالت: "مع ذلك، لا يعرف المسؤولون الإسرائيليون المدة التي ستستغرقها عملية المراجعة هذه".
وأضافت: "إحدى القضايا الرئيسية التي أثيرت في هذه الآراء القانونية هي مسألة اختصاص المحكمة في المسائل المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك إصدار مذكرات الاعتقال".
وتابعت: "قدمت النرويج وأيرلندا آراء قانونية تعترف بسلطة المحكمة في القيام بذلك، وهو ما تسبب في اضطراب كبير في إسرائيل وساهم في قرار الأسبوع الماضي الذي اتخذه وزير الخارجية إسرائيل كاتس بإلغاء الوضع الدبلوماسي لثمانية دبلوماسيين نرويجيين في الأراضي الفلسطينية".
واستدركت: "مع ذلك، قدمت ألمانيا رأيًا قانونيًا إلى المحكمة الجنائية الدولية يدعم موقف إسرائيل، الذي يشكك في اختصاص المحكمة".
وأشارت إلى أن بريطانيا تراجعت عن نيتها تقديم رأي بشأن صلاحية المحكمة، تاركة مسألة اختصاصها لتقدير القضاة.
وأضافت: "شعر المسؤولون الإسرائيليون بخيبة أمل وغضب من القرار".
وبشأن المدة التي تستغرقها المحكمة لإصدار قرارها، أضافت الصحيفة: "تتمتع المحكمة بسلطة تقديرية لتحديد مدة عملية المراجعة، ولا توجد سابقة قانونية يمكنها توضيح المدة التي ستستغرقها".
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي مشارك في الجهود الدبلوماسية بشأن هذه المسألة، لم تسمه قوله: "نأمل أن يقضوا عدة أسابيع في هذه القضية، ولكن من الناحية القانونية، يمكنهم أيضا أن يقرروا بعد بضعة أيام أنهم راجعوا كل شيء وهم مستعدون لاتخاذ القرار".








