دخل جيش الاحتلال، للمرة الثانية خلال شهر، إلى حالة هستيرية جراء التوترات على امتداد الشريط الحدودي شمالًا، مع ايراد القصص والروايات المتناقضة، واطلاق مزاعم القيادة الشمالية بأن خلية تابعة لحزب الله تحاول الانتقام اثر اغتيال عنصرها في سوريا تموز الماضي.
وقال تقرير، صدر عن "واللا"، خطه المحلل أمير بوحبوط، بأن إسرائيل تحاول وللمرة الثانية، رأب الصدع واحتواء الحدث والامتناع عن مواجهة حزب الله، ما يعني أن الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، قد رأى في الحادثة الأولى ضعفًا عسكريًا إسرائيليًا، ليستمر بالتهديد وتشكيل توازن جديد مقابل إسرائيل، رغم أن الحدث الأول أكثر تعقيدًا.
ويشير بوحبوط، إلى أنه وبعد ساعات من عدم اليقين والخوف من عملية تسلّل، كشفت القيادة الشمالية عن "الحدث الأمني"، في حين لم يرغب جيش الاحتلال بتصعيد الوضع إلى معركة أو حرب، رغم أنها بزعم الاحتلال هي المحاولة الثانية لإصابة الجنود.
وبعد ان استجمعت أجزاء الصور كاملة، أطلق جيش الاحتلال قذائف فوسفورية وضوئية، وفجر اليوم، أعلن جيش الاحتلال،عن تبنيه عملية استهداف لمواقع جنوبي لبنان، يدعي أنها لحزب الله بذريعة الرّد على محاولة لإطلاق النار على موقع للجيش في الحدود الشمالية، بعد رصد حركات وصفت بالـ"مشبوهة"، فيما لم يعلن عن وقوع إصابات خلال الحدث.
ووفقًا للتحليل، ففي البداية كان الاجراء تلقائيًا كما في حدث حرج شمالًا، لتراجع الخلية، ولكن يتضح انها ما هي الا محاولات للترهيب او تحرير ضغط كامن، في الوقت الذي لا تعلم القوات الإسرائيلية ما اذا هربت هذه الخلية ام انها ستصعد الوضع، اذ يرى المحلل، بأنه تاريخيًا ومع الاحداث الحاصلة عند الحدود، فإنّ حزب الله قادر على تحويل مسار الهجوم، أي القيام بتمويه ما، في حين أن الهجوم النوعي يتربص بالجيش الإسرائيلي عند نقطة ضعف مختلفة تمامًا.
ويرى بوحبوط بأن استمرار القذائف من الجانب الإسرائيلي بدا بلا فائدة، في حين ان متنزهي المنطقة الشمالية استمروا بحياتهم الطبيعية بعد ان استيقظوا على أصوات الانفجارات، ولكنهم لم يضطروا حتى للفرار بمركباتهم.






