قال تقرير تصدّر صحيفة "هآرتس" اليوم الأربعاء، إن ضباطا كبار في جيش الاحتلال والمخابرات، يتخوفون من التعبير عن مواقفهم وتقديراتهم المهنية أمام الحكومة الحالية، تحسبا لمواقف رافضة لهم من الوزيرين المستوطنين الشرسين ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إذ أن التعارض قد يمنع تقدمهم لاحقا في سلك الجيش والمخابرات.
وقال التقرير، إن كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية يحذّرون من أن ضباط الجيش يخشون التعبير عن مواقف مهنية تتعارض مع وجهة نظر الحكومة بشكل عام، ومع منصب وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، والوزير في وزارة الحرب بتسلئيل سموتريتش بشكل خاص.
وحسب مصدر أمني للصحيفة، فإن الحوار في الاجتماعات الأمنية اليوم ليس مفتوحًا كما كان في الماضي، وقال، "من الصعب كثيرا، التعبير عن موقف حاد وواضح". وهذا، حسب قوله، يعود إلى الخوف من "التحول إلى كيس ملاكمة "من قبل السياسيين على الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام".
وبحسب مسؤول أمني كبير تقاعد مؤخرا، "لدينا مشكلة خطيرة للغاية مع دخول أحزاب سياسية ليست وزيرا للأمن (الحرب) ورئيس الحكومة إلى عمل الجيش، وكلما زاد الاختراق زادت هذه المشكلة. وتصبح تهديدا استراتيجيا".
وبحسب قوله "في العقد الماضي لم نحدد مكانا كان فيه نفاد صبر لسماع موقف القيادة الأمنية، والآن الوضع مختلف. هناك توتر غير صحي وخوف من تلقي توبيخ أثناء المحادثات والمناقشات. والتي سيتم تسريبها من قبل الأطراف المهتمة لإحراج هذا الطرف المحترف".
وبحسب مصادر رفيعة المستوى، شاركت مؤخرًا في المناقشات في الطاقم الوزاري السياسي- الأمني، فإن المقربين من الوزراء في الحكومة يلجأون إلى المهنيين في وقت مبكر، لينقلوا مسبقًا موقف الوزراء بشأن الموضوع المتوقع في المناقشة. وقال أحد المصادر "إنهم يثيرون مخاوف المسؤولين الأمنيين من أن أي قرار مخالف سيضعهم في موقف يتعارض مع رغبات الحكومة".
وعلى حد تعبيره، فإن المستوى المهني يخشى أنه في الحالات التي يتعارض فيها موقفهم مع موقف الوزراء أو يتبين أنه خطأ- فإنهم سيتعرضون لفرض المسؤولية العامة والمذلة، على حد تعبيره، على يد وزراء الحكومة.
في الوقت نفسه، أراد مصدر أمني كبير تحدث لـ "هآرتس" التأكيد على أنه منذ زمن بعيد كان هناك توتر معين بين المستويين الأمني والسياسي. لكن، حسب قوله، ساد في معظم الحالات توتر صحي، على حد تعبيره، حيث لم يكن كل طرف في عجلة من أمره لقبول موقف الطرف الآخر. وقال "لم يكن من السهل أبدا الوقوف في وجه المستوى السياسي، لكنهم في المؤسسة الأمنية نقلوا دائما تقييم الوضع وعرضوا الموقف المهني في كل قضية". أيضا في الحكومة السابقة. واضاف انه كانت هناك خلافات قليلة بين الجهاز الامني و"المستوى السياسي لكن الخطاب كان مفتوحا والمستوى السياسي هو الذي حدد القرار النهائي".
من ناحية أخرى، حسب قوله، اليوم "هناك جو أكثر توترًا. كبار المسؤولين في النظام الأمني يفكرون بعناية في كلماتهم وطريقة عرض موقفهم خوفًا من تسريب أشياء غدًا، وسيتم تصنيفهم على أنهم أشخاص يتصرفون ضد ارادة الحكومة لأسباب خارجية وهذا وضع خطير".



.jpeg)



