قال تقرير جديد لجمعية "هكيرن ليديدوت" الصهيونية (صندوق الصداقة)، إن الأوضاع الاقتصادية لدى الجمهور في إسرائيل ساءت جدا في العام الكورونا، وعمّقت الفقر القائم. وبحسب التقرير الذي نشر اليوم الاثنين، فإن 25% من الجمهور احتاج هذا العام لدعم من الجمعيات الخيرية، أو من أقارب العائلة، لضمان الحد الأدنى من المواد الاستهلاكية الغذائية الأساسية.
وجاء أيضا في التقرير، أن 62% من الجمهور اضطر لتقليص كمية الحليب التي تشتريها العائلة، فيما 75% تنازلوا عن شراء قسم من الفواكه، كما أعلن 65% من الجمهور أنهم اضطروا لتقليص كمية الخضراوات التي يشترونها، بسبب ارتفاع أسعارها في العام الأخير.
ويقول التقرير إن الضائقة بدت واضحة أيضا في عائلات الأزواج الشابة، التي من المفترض أنها منخرطة في سوق العمل، وعدد أفرادها أقل من معدل أفراد العائلات بشكل عام. إذ قال 34% من الأزواج الشابة في استطلاع الجمعية، إنهم تنازلوا من حين إلى آخر، عن شراء الفواكه، و44% قلصوا حجم كمية الحليب ومنتجاته.
وتشهد البلاد منذ قرابة عام، ارتفاع زاحف لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، ولكن تقارير اقتصادية تقول إن البلاد على أبواب موجة ارتفاع أسعار في المواد الاستهلاكية الأساسية بنسب عالية نسبيا، إضافة إلى الارتفاع الحاصل في الأشهر الأخيرة. وما أضاء الضوء الأحمر في الأيام الأخيرة، كان التقرير الفصلي لشركة الألبان والأجبان المصنّعة والمحلاة شتراوس، الذي قال إن الشركة تدرس رفع أسعار منتوجاتها.
ونظرا لكون الشركة من أكبر الشركات الإسرائيلية في هذا القطاع، وتتشارك مع شركات أخرى في بعض المنتوجات، يرى الخبراء والمحللون، أن رفع أسعار منتوجات الشركة، سيكون فاتحة لرفع أسعار منتوجات شركات أخرى.
وقالت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية في تقرير لها، إن الحديث جاري منذ فترة ليست قليلة، عن رفع أسعار المنتوجات الاستهلاكية، أسوة بالأسواق في دول العالم، ولكن حتى الآن، ارتفعت أسعار منتوجات وبضائع عينية في السوق الإسرائيلي، وإعلان شركة شتراوس، من شأنه أن ينعكس على كل المنتوجات الغذائية الاستهلاكية الأساسية.
وقد انعكس ارتفاع الأسعار على وتيرة التضخم المالي هذا العام، ففي الثلث الأول منه، بمعنى في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، سجل التضخم ارتفاعا بنسبة 1,1%، بمعنى أنه تخطى حاجز 1% منذ فترة طويلة جدا، وعلى الأقل، هي المرّة الأولى خلال عامين.
وفي حال استمرت هذه الوتيرة، فإن التضخم المالي الإجمالي لهذا العام سيكون في المجال الذي حدده بنك إسرائيل المركزي، في العقدين الأخيرين، بأن يكون التضخم ما بين 1% كحد أدنى إلى 3% كحد اقصى.
والمرّة الأخيرة التي كان فيها التضخم في هذا العام، في العام 2013، وفي السنوات السبع اللاحقة كان التضخم دون 1%، وفي أربع سنوات من هذه السنوات السبع، سجل التضخم تراجعا، بمعنى دون صفر بالمئة.







