هاجم حاخام طوائف السفراديم الأكبر، يتسحاق يوسيف، في الدرس الديني الذي يقدمه بعد انتهاء السبت اليهودي، الأخير، عضو الكنيست العنصري المتطرف الكهاني إيتمار بن عفير، بسبب استفزازاته المتكررة واقتحاماته للمسجد الأقصى المبارك، بما يخالف ما ورد في التوراة. وفي حين يرى محللون أن في خلفية الهجوم دوافع حزبية، إلا أن موقف المتدينين المتزمتين، "الحريديم"، بمختلف طوائفهم، يحظر اقتحامات الأقصى.
وحسب ما ورد في وسائل إعلام إسرائيلية، فقد قال الحاخام يوسيف، وهو واحد من الحاخامين الأكبرين الرسميين في إسرائيل، (منصب رسمي)، وبحسب الترجمة الحرفية: كل الحاخامات الكبار (يقصد الحريديم)، "حظروا الدحول الى جبل الهيكل (المسجد الأقصى). هناك واحد يدعى بن غفير، يدخل جبل الهيكل علنا، فأي تجديف هذا، بأن يتمرد على كبار إسرائيل. فكر للحظة يا أهبل، أن حاخامك، هو مثل كل هؤلاء الحاخامات...". ويضيف، "يأتي عضو كنيست، ويلهب الأجواء، ويتمرّد على أوامر كبار إسرائيل... يجب الابتعاد عنه وعن كل تصرفاته".
والحاخام يتسحاق يوسيف، هو نجل الحاخام الأكبر الأسبق عوفاديا يوسيف، وهو عمليا من حزب "شاس"، ويتوقع له أن يصبح الزعيم الروحي للحزب، بعد أن ينهي ولايته الرسمية بعد عام من الآن.
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن تحالف "الصهيونية الدينية"، الذي يضم عناصر العصابات الاستيطانية الأشد تطرفا، ومن ضمنها من يمثلهم بن غفير، يحاول اختراق مجتمع الحريديم في الانتخابات البرلمانية، وفي الانتخابات التي جرت في آذار العام الماضي، حصل هذا التحالف على بضعة آلاف من الأصوات.
وتتخوف أحزاب الحريديم من تمدد بن غفير بين الحريديم، وخاصة بين الأجيال الشابة، وبالذات لدى جمهور "شاس".
إلا أن للحريديم موقف ديني يحظر دخول المسجد الأقصى المبارك، الذي يزعمون أنه قائم مكان الهيكل المزعوم، وهو ما نفاه علماء آثار إسرائيليون كبار على مر السنوات الخمسين الأخيرة، استنادا لأبحاث عدة.
وبحسب التوراة، وبعد خراب الهيكل الثاني، فإنه محظور على اليهود، بأمر الهي، الدخول الى منطقة "الهيكل"، وهناك تحديد للمنطقة التي يجوز لهم الوصول اليها، وهي حيث حائط البراق، الذي يزعمون أنه الجدار الغربي للهيكل المزعوم. كما جاء في التوراة، أن الهيكل الثالث سيبنى من جديد حينما يأتي المسيح لأول مرّة الى العالم، ليقيم مملكة إسرائيل.
أما التيار الديني في الحركة الصهيونية فإنه يخرق ما ورد في التوراة، لغايات سياسية ويضع تفسيرات، يرفضها الحريديم وقادتهم.







