قالت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية، لوسائل إعلام، إنه لن يكون مناص من رفع بعض الضرائب، ابتداء من ميزانية العام المقبل، 2022، على الأقل، على ضوء أن العجز المالي في الموازنة العامة ما زال في حدود أربعة أضعاف العجز المخطط، الذي بإمكان الميزانية الإسرائيلية استيعابه. والضرائب الأولى ستقع على عاتق الشرائح الوسطى، أولا.
وحسب القانون المؤقت الذي قامت عليه حكومة بينيت لبيد، فإن على الكنيست أن يقر نهائيا ميزانيتي العامين 2021 الجاري و2022 المقبل، سوية، قبل انتهاء الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني المقبل، أي 145 يوما ابتداء من اليوم، وهذا يعني أن على الحكومة طرح مشروع الموازنة العامة، حتى موعد أقصاه مطلع تشرين الأول المقبل.
وبما أن في ذلك الوقت تكون السنة قد أشرف على نهايتها، فإن كل حديث عن ضرائب جديدة، سيكون ابتداء من مطلع العام المقبل، هذا بنظر الطاقم المهني في وزارة المالية سيكون أمرا ملحا، بموازاة اجراء تقليصات في الميزانية العامة، لخفض العجز المالي في الموازنة، الي بلغ حتى نهاية شهر نيسان الماضي 10,5% من حجم الناتج العام، بما يتراوح ما بين 145 مليار إلى 147 مليار شيكل. بينما النسبة التي بإمكان حجم الموازنة استيعابها، تتراوح ما بين 2,5% إلى 2,9%.
وكانت سلطة الضرائب قد أعلنت في الأسبوع الماضي عن أنه في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، سجلت جباية الضرائب ارتفاعا بنسبة 30% مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، التي شهد شهران ونصف الشهر منها اغلاقا اقتصاديا، كالإغلاق الذي كان هذا العام حتى أوائل شهر آذار الماضي. وقد انعكس هذا الارتفاع الحاد على العجز في الموازنة العامة، الذي تراجع مع نهاية أيار الماضي الى نسبة 10,5%، ولكنه يبقى أربعة اضعاف مستوى العجز المحدد في السياسة الاقتصادية الإسرائيلية.
وقالت سلطة الضرائب، إنه في الأشهر الخمسة الأولى تمت جباية 164,4 مليار شيكل، وهذا يشكل نسبة 46,2% من اجمالي هدف الجباية لهذا العام، ما يعني أن الجباية حتى الآن، تزيد بنسبة 5% ولربما اكثر، من الهدف المطلوب، حتى نهاية الشهر الخامس من هذا العام. ما يعني وفق التقديرات، أنه في حال لم يكن اغلاق اقتصادي آخر، فإن جباية الضرائب هذا العام ستسجل ارتفاعا أكبر من الحاصل حتى الآن.
إلا أن هذا الارتفاع في جباية الضرائب، لا يكفي لتقليص حجم الدين الذي قفز من نسبة 60% في نهاية 2019، إلى 74% من حجم الناتج العام في نهاية 2020، ولهذا فإن كل حكومة ستكون مضطرة لرفع الضرائب حتى تقلص العجز، وتخفض مستوى الديون.
ومن الضرائب المحتملة، رفع ضريبة القيمة المضافة من 17% اليوم الى 18%، فهذا الارتفاع قد يضيف للخزينة العامة حوالي 6 مليارات شيكل.
وحسب التقارير التي تنشر، فإن الائتلاف الحاكم الجديد، وخاصة وزير المالية سيحاول دفع رفع الضرائب جانبا، إلا أنه بهذا سيكون في حالة صدام مباشر مع المستوى المهني في وزارة المالية.
بقي ان نشير، إلى أنه مع تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو في العام 2013، شاركت أحزاب في الحكومة الجديدة، في تلك الحكومة التي اتبعت سياسة اقتصادية صقرية، أرهقت الجمهور.










