لم تمر 24 ساعة على تشكيل الحكومة الجديدة، حتى بدأت تتكشف خفايا علاقة منصور عباس مع الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو. فقد كشف عضو الكنيست البارز في حزب الليكود دافيد بيطان، في حديث للإذاعة الاخبار العامة (ريشيت بيت) صباح اليوم الاثنين، عن أن منصور عباس أراد دعم الليكود وهذا خياره. في حين قال عباس، إن امتناع عضو الكنيست سعيد الخرومي كان بالتنسيق مع يائير لبيد ونفتالي بينيت، ولو كان خطر على الحكومة لصوّت الخرومي مؤيدا وليس ممتنعا.
ونفى بيطان للإذاعة، أن تكون مفاوضات قد جرت مع منصور عباس وكتلة "الموحدة"، وقال: "عباس أراد دعم الليكود، وهو من اختار هذا وليس نحن. لم نجري معه مفاوضات وإنما محادثات". وأضاف، "لم نعرض عليه أي شيء، ما مخططنا فعله، هو ما تم تخطيطه من دون عباس: مكافحة العنف في المجتمع العربي. ولكن من هنا وحتى تشكيل حكومة تضمه، فإن هذا بعيد جدا". حسب تعبير بيطان حرفيا.
ويشار إلى أن عباس وزملاءه يزعمون زورا أنهم أطاحوا ببنيامين نتنياهو، ولشديد السخرية، فإنه بعد حصول حكومة الاحتلال والاستيطان، بزعامة بينيت ولبيد، مساء أمس، التقط طاقم مساعدي نواب الموحدة، مع رئيس المكتب السياسي للحركة الإسلامية، إبراهيم حسين حجازي، صورة لهم وهم يرفعون شارات النصر، وكأنهم حققوا نصرا، وليس أنهم ضمنوا حكومة احتلال وحشية أخرى.
وحقائق الأمور تؤكد، أن نتنياهو أراد منصور عباس كي يضمن الأغلبية لحكومته، وتوسط نتنياهو شخصيا كي يذهب عباس زاحفا الى زعيم المستوطنين، الحاخام المتطرف حاييم دروكمان، ليبدي له "حسن السلوك"، إلا أن كل هذا الزحف والتذلل لم يجد لدى زعامة المستوطنين، وعاج عباس خائبا.
وفي دليل آخر على تواطؤ عباس كنهج، وعلى تقاسم الأدوار بين نواب الحركة الإسلامية الجنوبية، فقد اتضح ان سعيد الخرومي، أراد كما يبدو امس، امتصاص الغضب في النقب، جراء نوايا حكومة الاحتلال والتدمير أيضا تجاه النقب. وقال عباس، إن امتناع الخرومي في التصويت على الحكومة كان بالاتفاق معه، وانه لو كانت الحكومة متوقفة على صوته، لصوت مؤيدا، وهذا كله بالتنسيق مع بينيت ولبيد.










