وصل رئيس الموساد دفيد برنياع ورئيس الشاباك رونين بار سرا إلى القاهرة اليوم الخميس، وبحسب شبكة سي إن إن، فمن المتوقع أيضا أن يشارك رئيس وكالة المخابرات الأمريكية المركزية (سي اي ايه) بيل بيرنز في المحادثات التي تجري في العاصمة المصرية نهاية الأسبوع الجاري.
وفي الوقت نفسه، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل جديدة حول الخلاف الحاد بين إسرائيل ومصر بشأن مطالبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالحفاظ على وجود عسكري إسرائيلي في محور فيلادلفيا، بحجة "منع تهريب الأسلحة إلى حماس" إذا تم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المختطفين ووقف إطلاق النار. ووفق الصحيفة، يشكل هذا النزاع الآن عقبة رئيسية في محاولة الأميركيين للتوصل إلى اتفاق.
ووفقاً للتقرير، ترفض القاهرة رفضاً قاطعاً وجوداً إسرائيلياً على محور فيلادلفيا بين جنوب قطاع غزة والحدود المصرية، حتى لو كان وجوداً محدوداً توافق عليه إسرائيل. وقال مسؤولون مصريون للصحيفة إن فريق التفاوض الإسرائيلي اقترح مؤخرا بناء ثمانية أبراج مراقبة على طول المحور. وعرضت الولايات المتحدة كحل وسط الاكتفاء ببرجين فقط، لكن مصر رفضت كلا الاقتراحين، مؤكدة أن أي عدد من أبراج المراقبة على المحور من شأنه أن يمنح إسرائيل سيطرة عسكرية هناك.
وترفض مصر الوجود الإسرائيلي على أساس أنه انتهاك لاتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979، وهذا ما تنكره اسرائيل.
ويخشى المصريون، بحسب التقرير، من أنهم إذا وافقوا على أي تواجد إسرائيلي في محور فيلادلفيا، فسيُنظر إليهم على أنهم متعاونون مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
كما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القاهرة تطالب بضمانات أميركية بأنه إذا تنازلت إسرائيل وانسحبت من المحور في المرحلة الأولى من الصفقة فإن إسرائيل لن تعود إليها في المراحل التالية إذا سارت العملية على نحو خاطئ.
ويذكر أن نتنياهو أكد مراراً وتكراراً أن الصفقة في الخطوط العريضة التي وافق عليها يجب أن تسمح باستئناف القتال في المرحلة الثانية – إذا لم تؤت المفاوضات التي من المفترض إجراؤها لإنهاء الحرب بثمارها.
في المقابل، تصر إسرائيل، بحسب التقرير، على تواجدها في المحور الذي تعتبرع "أنبوب الأوكسجين" لحماس، لأنها "لا تثق بقدرة مصر على إحباط أنفاق التهريب العديدة الموجودة هناك".
وتصف الصحيفة أنه هناك "أزمة ثقة" مع القاهرة، التي تنفي رسميا وجود أنفاق على حدودها مع قطاع غزة. ويدعي جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه عثر على العديد من الأنفاق في منطقة محور فيلادلفيا - رغم أنه امتنع عن الكشف عن عددها النشط أيضًا على الجانب المصري من الحدود.








