حذّر رئيس جهاز الأمن العام،"الشاباك، رونين بار في رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من أنّ "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة، "يعرّض وجود إسرائيل للخطر، وينزع الشرعية عن القوات الإسرائيلية ودورها، ويحدث تغييرات في داخل إسرائيل نفسها ويعمّق أزماتها الداخلية"، بالإضافة إلى مساهمته في "نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل"، مشيراً إلى تواطؤ الشرطة مع المستوطنين.
وكتب بار في رسالته، التي كُشف عنها في القناة 12 أنّ قادة "هذه الظاهرة يدفعون نحو فقدان السلطات الاسرائيلية السيطرة، والضرر لدولة إسرائيل لا يوصف".
وبحسب بار، فهناك استخفاف من قبل الشرطة، وشعور متزايد بدعمها السرّي لهذه الأعمال، وهو ما ينعكس من خلال "الزياد الكبيرة في عدد المشاركين في هذه الظاهرة".
وبحسب رئيس الشاباك، فقد حدث تغيير في طبيعة الأنشطة الإرهابية اليهودية، "من نشاط عيني وسري إلى نشاط واسع ومكشوف. من استخدام الولاعة إلى استخدام وسائل قتالية . في بعض الأحيان استخدام وسائل قتالية وزعتها الدولة بشكل قانوني. من التهرّب من القوات الأمنية إلى مهاجمة القوات الأمنية".
وحذّر بار: "إننا على أعتاب عملية جديّة تغيّر الواقع. إنّ الضرر الذي لحق بدولة إسرائيل، وخاصة في هذا الوقت، وفي معظمه من قبل جمهور المستوطنين لا يوصف: نزع الشرعية العالمية حتى من طرف أفضل أصدقائنا. كما أنّ الهجمات الانتقامية تشعل جبهة أخرى في الحرب متعددة الجبهات التي نحن فيها، وتدخل عناصر إضافية إلى دائرة الإرهاب، كتلك التي لم تكن موجودة من قبل، بهدف الانتقام، وتشكّل منحدراً زلقاً يساعد على الشعور بغياب الحكم، وصعوبة أخرى في خلق تحالفات إقليمية مطلوبة في مواجهة المحور الشيعي وفوق كل شيء: وصمة عار كبيرة على اليهودية وعلينا جميعاً".
وأشار رئيس الشاباك في رسالته أيضاً، إلى اقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، في الآونة الأخيرة، "وصلاة مئات اليهود إلى جانب الوزير بخلاف الوضع القائم". وأضاف أنّ "الاستعراضات التي شاهدناها في المسجد الأقصى"، يمكن أن تجرّ إسرائيل إلى اتجاه "يؤدي إلى إراقة الكثير من الدماء ويغيّر وجه الدولة إلى درجة لا يمكن معرفتها". ورأى بار أنه "لا بد من موقف واضح، أنّ هذا نشاط غير قانوني وخطير، قيمياً وأمنياً. وينبغي أن يكون هذا أحد الأهداف الرئيسية للحكومة، مبكراً وقبل فوات الأوان. هذه الظاهرة تشكل خطراً كبيراً جداً على أمن المنطقة".







