قررت الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد، اجراء تقليص في الميزانية العامة بنسبة 0,9% (أقل من 1%) لتمويل الهجرة من أوكرانيا، وهذا التقليص سيضرب أساسا الميزانيات الخدماتية، ويأتي التقليص في الوقت الذي يتعاظم فيه الفائض في خزينة الضرائب التي تثقل على كاهل المواطنين.
وأعلنت وزارة المالية في تقريرها الدوري، أنه في الفصل الأول من العام الجاري (الربع الأول)، سجّل العجز في الموازنة نسبة 1,4%، وهي نسبة ضئيلة، وفق الحسابات الإسرائيلية، ولم تعرفها الميزانية الإسرائيلية منذ العام 2008، ويعود هذا أساسا الى الفائض الضخم في مداخيل الضرائب، التي تثقل على كاهل المواطنين.
وعلى الرغم من أن نسبة العجز في الميزانية العامة بعيدة كليا عن نسبة العجز المخططة لهذا العام في حدود 5%، إلا أن الحكومة قررت تقليص الميزانية العامة بنسبة 0.9% لتمويل الصرف على المهاجرين من أوكرانيا.
إلا أن هذا التقليص سيكون بنسبة أعلى بكثير على الميزانيات الاجتماعية، لأن ثلث الميزانية يصرف على تسديد الديون والقروض، وهذا لا يمكن تقليص، في حين أن الحكومة لا تمس ميزانيات جيش الاحتلال وكافة الأذرع "الأمنية"، رغم اعلان الحكومة عن خصم 50 مليون شيكل من ميزانية الجيش، وهي أبعد بكثير عن نسبة التقليص العامة، ويعد مبلغا هامشيا، من أصل حوالي 80 مليار شيكل.
ما يعني أن الصرف على الهجرة القادمة من أوكرانيا ستضرب باقي الوزرات الأخرى، التي تقدم الخدمات الاجتماعية.







