يختبئ الصحفي الاسرائيلي يسرائيل فراي في شقة سرية منذ صباح اليوم، بعد أن هدد العشرات من نشطاء اليمين المتطرف حياته الليلة الماضية، وألقوا المفرقعات النارية على منزله في مدينة بني براك، وطارده البعض حتى عندما فر من هناك.
منذ بداية الحرب، تم ملاحقة فراي، وهو صحفي حريدي يساري مناهض للاحتلال، من قبل نشطاء اليمين بسبب تصريحاته المناهضة للحرب على غزة. وعلى وجه الخصوص، تعرض لانتقادات بسبب مقطع فيديو قرأ فيه "تقديسًا دينيًا" تخليدًا لذكرى ضحايا الحرب، ومن بينهم مئات النساء ومئات الأطفال في غزة. منذ ذلك الحين يتلقى فراي العديد من الرسائل والمكالمات الهاتفية التي تهدد حياته.
الليلة الماضية، تجمع العشرات من عناصر اليمين الفاشي تحت المبنى السكني الذي يسكنه ابتداءً من الساعة الـ11 مساءً، وهم يهتفون "خائن"، وصرخ أحد النشطاء "لا تدعوا هذا القاتل يسكن معكم في المبنى".
وأبلغ فراي المقربين منه في هذا الوقت أن بعضهم حاول اقتحام شقته. ونتيجة لوابل من المفرقعات الذي أطلقه الفاشيين، والذي تم توثيقه بالعديد من مقاطع الفيديو، تحطمت نوافذ واجهة شقة أحد جيران فراي.
اعتنى فراي أولاً بإخراج طفليه من مكان الحادث (وليس من خلال الشرطة). وفي وقت لاحق، حوالي الساعة 2:30 صباحًا، وصل ثلاثة من عناصر الشرطة إلى منزل فراي لمساعدته على إخلاء نفسه.
وبحسب فراي، أثناء نزول الدرج من شقته في المبنى، تعمد أحد رجال الشرطة البصق على وجهه، ولم يتطرق الشرطيان الآخران عندما اشتكى من ذلك على الفور.
بعد ذلك، قام بجولة قصيرة معهم في سيارة للشرطة، وخلالها، بحسب فراي، قام أحد رجال الشرطة بضربه بالكوع عدة مرات، متهماً إياه بـ "دعم حماس". وأخيرًا، اصطحبه رجال الشرطة إلى سيارته (بعد أن نقلوه بأنفسهم من النقطة التي كان يقف فيها).
بدأ فراي بالقيادة، ووفقًا له، بعد فترة وجيزة، بدأت سيارتان، مع حوالي عشرة نشطاء يمينيين متطرفين، بمطاردته على طرقات رمات غان بسرعة غير طبيعية. ذهب إلى مستشفى إيخيلوف، حيث قدر أنه سيكون هناك أمن لحمايته وكاميرات لتسجيل ما يحدث. وعندما وصل إلى البوابة، أدرك أن السيارات التي انطلقت من بعده تمكنت من اللحاق به هناك أيضًا.
وقال مصدر في مستشفى إيخيلوف، إنه بمساعدة حارس أمن عند بوابة المستشفى الذي قام بالفصل بين الطرفين، وبمساعدة أحد المعارف الذي كان على اتصال بفراي طوال المساء، تمكن من الفرار من المجموعة التي حاولت الاعتداء عليه.







