نقلت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم، عن قادة في جيش الاحتلال والمخابرات، (أجهزة الأمن حسب تعبير الصحيفة)، قولهم إن حكومتهم "تخرّب في جهود جهاز الامن لمواجهة الجريمة القومية المتطرفة من جانب مستوطنين تجاه فلسطينيين في الضفة الغربية"، بحسب الاقتباس. وأنه حسب هذه المصادر فإن جيش الاحتلال وجهاز الشاباك، "فقدوا السيطرة والقدرة على العمل امام المستوطنين في الاشهر الأخيرة، الذين يعملون كما يريدون بتشجيع من وزراء الحكومة واعضاء الكنيست في الائتلاف".
زأكدت مصادر الصحيفة، أن المستوى السياسي، أي الحكومة، "يمنع اجهزة الامن من تعزيز قواتها في الضفة لمنع الجريمة القومية المتطرفة، ولا يسمح لهم باخلاء مستوطنين يقومون باقامة بؤر استيطانية غير قانونية ويطلب منهم أن لا ينفذوا القانون تجاه ادخال معدات الى مناطق البؤر الجديدة".
وقال أحد القادة، "نحن فعليا أصبحنا دون قدرة على السيطرة على الأرض، على المشاغبين الذين يفعلون كل ما يخطر ببالهم في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)، الشرطة غير موجودة في المنطقة ولا يبدو أنها ستأتي". وحسب قوله، منذ عملية إطلاق النار في الاسبوع الماضي في مستوطنة عيلي وقعت "مئات الاحداث الاجرامية القومية المتطرفة التي فيها أشعل اليهود البيوت والسيارات وفي حقول زراعية، ورشق الحجارة على الفلسطينيين وسياراتهم في الشوارع". اضافة الى هذا اشار المصدر، "هناك احداث كثيرة من الاعتداءات العنيفة على فلسطينيين تواجدوا في المكان".
شخصية رفيعة اخرى قالت عن ذلك للصحيفة: "هؤلاء ليسوا حفنة أو اعشاب ضارة، الحديث هنا يدور عن المئات، وهذا آخذ في الاتساع ليصبح تيار عام. في السابق كان هؤلاء عشرات في الظلام، الآن هذا في وضح النهار وعلنا ويوجد لهم دعم من اعضاء كنيست ووزراء. إذا كان وزير الامن القومي يقول: اركضوا الى التلال، فماذا تنتظر أن يحدث بعد ذلك؟".
وأضاف ذات الشخصية أنه حتى قيادة المستوطنين تخاف من مواجهة المشاغبين. أمس نشر المجلس الاقليمي بنيامين وثيقة بعنوان "تسلسل احداث نهاية الاسبوع"، فيها تنتقد اللجنة رؤساء اجهزة الامن فيما يتعلق بتراكم حالات العنف القومي المتطرف. حسب الادعاء فإن اختيارهم نشر بيان خاص بشأن "تشويه الوقائع"، على حد تعبير الوثيقة. رئيس المجلس الذي في حدود ولايته حدثت المذابح الرئيسية في الاسبوع الماضي هو مقرب من الوزير سموتريتش وايضا كان مشاركا في المفاوضات حول الاتفاقات الائتلافية عند تشكيل الحكومة.







