قرار هيئة موسعة في المحكمة العليا، من 9 قضاة، منح الحكومة فرصة لتقديم ردها على الالتماسات ضدها، لعدم سن قانون ملزم بتجنيد شبان الحريديم في جيش الاحتلال حتى يوم 2 حزيران، حتى يتم اتخاذ قرار بشأن الالتماسات، وهذه فترة تعد متنفسا كبيرا للحكومة، لأنه حتى لو قررت المحكمة إلزام الحكومة بسن قانون ملزم، فإنه سيكون مقرونا بفترة ليست قليلة، تأخذ بعين الاعتبار مسار التشريع.
وقضية تجنيد الحريديم، المستمرة منذ نهاية سنوات الثمانين، لا تشكل أزمة داخلية في الائتلاف الأساسي لحكومة بنيامين نتنياهو التي ترتكز على 64 نائبا، والقضية الأساس هي امام المحكمة العليا التي ترتكز في قراراتها على ما يسمى "المساواة في تحمل العبء". ويرى الحريديم بالائتلاف القائم الحصن الأفضل لهم في مواجهة قوانين وقرارات محكمة تتضارب مع مصالحهم المباشرة.
كما أن لهذا الائتلاف أغلبية متماسكة لسن أي قانون تراه مناسبا، حتى لو رفضته المحكمة العليا بعد حين طويل نسبيا، وبكلمات أخرى، فإن مسألة التجنيد الالزامي للحريديم لن تكون سببا لحل الائتلاف الأساسي لحكومة نتنياهو، خلافا لما يرد في وسائل الإعلام الإسرائيلية، إذ لا ضمانة للحريديم بأن انتخابات برلمانية جديدة ستأتي لهم بحكومة أفضل.







