أجمعت التحليلات والتقديرات الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء، على قلق إسرائيل جدي وحقيقي، بعد قرار تركيا وقف أو خفض كميات 54 منتوجا وبضاعة تصدّر إلى إسرائيل، وبشكل خاص قطاع البناء، الذي سيكون المتضرر الأكبر من هذا الحظر الذي أعلنته تركيا أمس الثلاثاء، كرد على رفض حكومة الاحتلال الإسرائيلي طلب تركيا بأن تنفذ عمليات إنزال مساعدات إنسانية على قطاع غزة، أسوة بدول أخرى أجازت لها إسرائيل.
وحسب ما نشر، فهناك صيغتان للحظر التركي، الأولى تتحدث عن سيره إلى حين وقف إطلاق النار على قطاع غزة، والثانية إلى أن تتراجع حكومة الاحتلال وتسمح بدخول المساعدات التركية الى قطاع غزة، إما عن طريق عمليات إنزال أو برا.
وكما ذكر فإن القطاع الأكثر تضررا سيكون قطاع البناء، الذي يعتمد بقدر أساسي وكبير جدا على الاسمنت التركي، إذ أن في إسرائيل بقي مصنع اسمنت واحد، نيشر، الذي يزود السوق بنسبة 25% من حاجته، وأن الاستيراد من تركيا جعل مصنع أو أكثر يغلق أبوابه لعدم قدرته على منافسة سعر الاسمنت التركي.
كذلك فإن لقطاع البناء تستورد إسرائيل من تركيا الحديد ومواد أساسية في قطاع البناء، وحتى ألواح كهربائية، ووقف الاستيراد سيؤدي الى وقف بنسبة عالية لعمليات البناء، وهذا ما سيقود الى رفع أسعار البيوت، إذ أن إيجاد بدائل من العالم لن يكون سريعا، كما أنه لا ضمانه لأسعار بذات مستوى الأسعار التركية.
كذلك فإن السوق الإسرائيلي يعتمد بقدر ملموس على الخضراوات وحتى الفواكه من تركيا، حينما تكون المحاصيل في إسرائيل أقل من الطلب عليها، ويبرز منها البندورة، وعدد من أصناف الفواكه.



.jpg)




