news-details

محللون: رابين لم يقبل بانسحاب كامل من الضفة وإقامة دولة ذات سيادة

تعددت في الأيام الأخيرة، المقالات التي تتحدث عن حقيقة مواقف رئيس الحكومة الأسبق يتسحاق رابين، الذي تحل في الرابع من تشرين الثاني المقبل الذكرى الـ 25 لاغتياله، على يد الإرهابي يغئال عمير، وحسب ما ينشر أن رابين طمأن المستوطنين وقيادات في جيش الاحتلال بشأن مواقفه.

ومن بين هؤلاء كان اليوم الجمعة، المحلل ورئيس تحرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ألوف بن، الذي يتحدث عن حادثة وقعت في خريف العام 1993، بعد أسابيع قليلة من أول توقيع على مبادئ اتفاق أوسلو، حينما التقى قيادة جيش الاحتلال في قطاع غزة، إذ كان قد كتب على قصاصة ورق، في احدى الغرف، وحصل عليها أحد الضباط ما يلي: لقد قلت لديختر بأنه منذ مصافحتي لعرفات أنا لا أتجرأ على حك مؤخرتي". والقصد بآفي ديختر الذي كان يومها مسؤول جهاز الشاباك في جنوب البلاد، ولاحقا صار رئيسا للشاباك، وفي العام 2006 اصبح عضو كنيست.

وقد نقل الضابط المذكور القصاصة لديختر، الذي طلب من الضابط "ابادتها" لأنها ستنسف أي "اتفاق سلام لاحق"، حسب ألوف بن، الذي قال إن ديختر فهم قصد رابين، ومن يومها انتقل الى اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو.  

وقال بن في مقاله، إن "رابين يعد الآن يساريا كان متحمسا للتنازل عن المناطق واقامة دولة فلسطينية على انقاض المستوطنات وحلم ارض اسرائيل الكاملة. هذه الصورة تخدم الطرفين السياسيين: اليسار الذي يحتاج الى بطل واليمين الذي يحتاج الى خائن. ولكن هذا هراء".

وتابع، "سعى رابين الى تعزيز مكانة اسرائيل الدولية بمساعدة صديقه رئيس الولايات المتحدة بيل كلينتون وطور تحالف مع الانظمة "المعتدلة" في المنطقة، مصر والاردن والمغرب وتونس وعُمان وقطر وتركيا قبل اردوغان، كقوة موازنة لزيادة قوة ايران. ولكنه كان بخيلا في اعادة المناطق وخشي من الاتفاق مع سوريا الذي كان سيضع جنود الاسد على شاطئ بحيرة طبرية. مع الفلسطينيين تقدم ببطء ("لا توجد تواريخ مقدسة")، وفضل اعطاء عرفات بادرة حسن نية رمزية مثل صفة "الرئيس" وشرطي على جسر اللنبي (جسر اريحا) بدلا من مساحة جغرافية كبيرة أو تجميد واخلاء المستوطنات – التي فقط كبرت في عهده".

وعددت المحللة عميرة هس في مقال لها في صحيفة "هآرتس"، مواقف رابين وهي كالتالي:

1- كيان فلسطيني يكون أقل من دولة.

2- عدم العودة الى خطوط الرابع من حزيران.

3- القدس موحدة وتشمل معاليه ادوميم وجفعات زئيف كعاصمة لإسرائيل.

4- الحدود الامنية ستكون في غور الاردن.

5- سيتم ضم غوش عصيون وافرات وبيتار ومستوطنات اخرى توجد شرق الخط الاخضر.

6- اقامة كتل استيطانية في يهودا والسامرة، وليتها تكون مثل غوش قطيف.

7- الحل الدائم نراه في اطار اراضي دولة اسرائيل، الذي يشمل معظم اراضي ارض اسرائيل، كما كانت تحت حكم الانتداب البريطاني، والى جانبها كيان فلسطيني يشكل وطنًا لمعظم السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة وفي اراضي مناطق الضفة الغربية.

8- نحن نفضل دولة يهودية حتى لو لم تكن على كل اجزاء دولة اسرائيل، بدلا من دولة ثنائية القومية ستخلق اذا تم ضم 2.2 مليون فلسطيني الذين هم سكان غزة والضفة الغربية.

واستذكرت هس كاتبة، أن "رابين قال في جلسة للكنيست: "لم نتعهد بحجم اعادة الانتشار في كل مرحلة". أي أن "اسرائيل ستهتم بأن تكون الاراضي التي سيتم نقلها للسلطة التخطيطية الفلسطينية مع سيطرة على الارض، صغيرة بقدر الامكان". وهذا ما حدث. وقال ايضا: "لقد تعهدنا امام الكنيست بعدم ازالة أي مستوطنة في إطار الاتفاق المرحلي. وكذلك عدم تجميد البناء والتكاثر الطبيعي". ومن يستثمر الآن عشرات ملايين الدولارات في بناء الكتل الاستيطانية والبنى التحتية والشوارع ومبان ومؤسسات عامة، لا يفعل ذلك بهدف تفكيكها في الغد. إلا اذا قامت قوة سياسية – اقتصادية قوية تجبره على التوقف عن الاستهزاء بالقانون الدولي وخرقه" حسب ما اوردته عميرة هس.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب