محلل: كثرة خسائر الجيش الإسرائيلي ستؤجج الجدل الشعبي لوقف إطلاق نار وصفقة أسرى

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يرى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، في مقال له، أن كثرة خسائر جيش الاحتلال ستزيد من احتدام الجدل الشعبي حول وقف إطلاق النار والمطالبة بإبرام صفقة تضمن تحرير الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة. وفي المقابل، فإن قادة حكومة الحرب يصرّون على الاستمرار في البحث عن صورة انتصار لهم في حربهم. 

وحسب هارئيل، فإن الخسائر التي اسفرت عن وقوع العديد من القتلى في صفوف جيش، وقعت في الوقت الذي يزيد فيه الضغط على حركة حماس، في منطقة خان يونس، وتقع هذه الخسائر أيضا، "إلى جانب الشعور بتأخر صفقة أخرى لإطلاق سراح الرهائن بشكل قد يؤدي إلى مقتل المزيد من الرهائن، من المتوقع أن يتزايد الجدل الشعبي بشأن استمرار الحرب مع حماس".

ويذكّر هارئيل بالحالة التي واجهتها إسرائيل في حربها على لبنان في مطلع سنوات الثمانين، وحتى أنه يقارن الأمر بالحرب الأمريكية على فيتنام، ويقول، "ينقسم الجدل إلى حد كبير حول خط الصدع السياسي القديم بين اليمين واليسار. ادعاء اليمين، الذي ردده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، هو أن السبيل الوحيد للمضي قدما يعتمد على الاستمرار في ضرب العدو. ووفقاً لهذا النهج، فإن حماس تتكبد خسائر فادحة.. وإذا استمر الجيش في ضربها بقوة، فسيتم الوصول في النهاية إلى نقطة الانهيار، ما قد يؤدي إلى صفقة أسرى بموجب اتفاق، بشروط أقل صعوبة" لإسرائيل.

وتابع، "في المقابل، ففي أوساط اليسار هناك قلق متزايد على حياة المختطفين، ومعه شعور بإلحاح الأمر، لأنه دون إطلاق سراحهم بسرعة سيموت معظمهم في الأسر أو يختفون. والآن يتم إبلاغنا بوفاة العديد من المختطفين كل أسبوع. وقد أعلن الجيش حتى الآن عن مقتل 30 من بين 136 مدنياً وجندياً تحتجزهم حماس. وقد يكون العدد الحقيقي للقتلى أعلى من ذلك".

ويقول هارئيل، "يواصل نتنياهو ووزير الأمن (الحرب) يوآف غالانت سعيهما لضمان النصر الكامل على حماس. لكن هذا النصر تأخر، كما بدا واضحاً مسبقاً، حينما بعثرت الحكومة وعوداً غير مسؤولة في منتصف تشرين الأول. وفي غياب القرار الواضح، ومن دون مشاهد الاستسلام من جانب قيادة حماس، تنجر إسرائيل مرة أخرى إلى البديل المألوف المتمثل في الجيوش المتفوقة في هذا النوع من الصراع: احصاء جثث العدو".

"وهذه نتيجة إشكالية، لعدة أسباب؛ أولاً، تنتقل حماس دون صعوبة كبيرة، من أسلوب العمل العسكري المنظم نسبياً إلى أسلوب حرب العصابات، في فرق صغيرة. ثانياً، أعداد خسائر حماس التي أعلنها الجيش ليست مؤكدة على الإطلاق، كما يعترف كبار الضباط أنفسهم. وثالثا، إذا كان هناك مورد لا ينقصه القطاع، فهو الشباب والفتيان اليائسون والممتلئون بالكراهية لإسرائيل، والذين سيكونون سعداء بملء الصفوف".

وقال هارئيل، "إن الخسارة الفادحة لهذا العدد الكبير من الجنود في يوم واحد (يقصد ما اعلن عنه أمس الثلاثاء)، معظمهم من جنود الاحتياط والعديد منهم آباء لأطفال، سيكون لها تأثير سلبي على المزاج الوطني. وعلى المدى الطويل، علينا أن نرى إذا لم تكن هناك نتيجة هنا بروح ما حدث أثناء القتال في لبنان، انحياز الرأي العام لصالح الحلول البديلة، بدلاً من استمرار الحرب تحت أي ظرف من الظروف".

 

"الخسائر غير العادية قد تؤجج نار الاحتجاج، احتجاج أهالي المختطفين، للمطالبة بصفقة فورية؛ وإلى ذلك معارضو نتنياهو الذين يطالبون بإعلان الانتخابات الآن. لقد نشأ الانطباع بأن الغضب الشعبي بسبب حالات الفشل التي أحاطت ببدء الحرب لم يهدأ، لكن من ناحية أخرى لم يشتعل ليتحول إلى موجة شعبية، تعرض استقرار حكم نتنياهو للخطر. وهذا ما حدث في الماضي، تدريجياً وببطء نوعاً ما، في ثلاث حروب: يوم الغفران، ولبنان الأول، ولبنان الثاني".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

المحكمة توافق على إلغاء جلسة محاكمة نتنياهو بذريعة "التزامات سياسية"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

تنفي أنه مخالفة جنائية: المدعية العسكرية السابقة تقرّ بتسريب فيديو تعذيب أسير غزّي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

المستشارة القضائية تطالب بنقاش عاجل حول "قانون البث" بعد تقديم التماسات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

عدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة: ثلاثة شهداء بقصف مخيم النصيرات وجباليا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

الاحتلال الإسرائيلي يصعّد عدوانه على لبنان متجاهلًا الجهود الدبلوماسية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

نقابة الأطباء تطالب الحكومة بتحرك فوري لحماية الأطباء العرب من عربدات الإتاوات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

اليونيفيل تحذر من تداعيات إسقاط إسرائيل مواد كيميائية على جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

الاتحاد الأوروبي يرد على رد إيران: تصنيف جيوشنا "غير مقبول"