صادقت الحكومة، اليوم الأربعاء، في استفتاء هاتفي على قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تعيين رئيس حزب كحول لفان، بيني غانتس وزيرًا للقضاء، بعد صخب كبير حول دستورية وقانونية تعيين أوفير أكونيس الذي تراجع عنه نتنياهو.
وتأتي المصادقة قبل وقت قصير من المداولات التي اقترح أن تستمر في المحكمة العليا حول القضية، على أن تعرض ببث حي ومباشر، إلا أن المستشار القضائي للحكومة طالب بإلغاء الجلسة على ضوء المصادقة على تعيين غانتس.
وامتنع أكونيس عن التصويت كنوع من الاحتجاج، فيما أيد القرار 18 عضوًا بعد نحو شهر تقريبًا من شغور المنصب.
وقال نتنياهو، بعد ادعائه انه لا ينبغي تجميد تعيين اكونيس، إن لدية سلطة لتعيين وزير القضاء، وأن المحكمة ومستشارها القضائي ليسا حكومة عليا، مضيفًا انه قرر تعيين غانتس وزيرًا للقضاء بعد عدم التوصل إلى تسوية، وذلك بعد أن عارض هذا التعيين يوم أمس في جلسة صاخبة استمرت لساعات مفضلًا التروّي في التعيين حتى الانتهاء من تشكيل الحكومة القادمة.
وكان المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مادندلبليت قد أكد أن تعيين أكونيس باطل وغير قانوني، وذلك بعد أسقط الليكود اقتراح حزب "كحول لفان" أمس الثلاثاء، بتعيين رئيسه غانتس في المنصب.
وعلى الرغم من موقف ماندلبليت، صوّتت الحكومة على اقتراح الليكود تعيين أكونيس، وزيرًا للقضاء بدلًا من غانتس، حيث دعم الاقتراح 17 نائبًا مقابل 7 عارضوه و3 امتنعوا عن التصويت.
وأكد ماندلبليت أن الاتفاق الائتلافي بين الليكود وكحول لفان، يمنع التصويت على قرار دون موافقة رئيس الحكومة البديل بيني غانتس. وبعث المستشار القضائي، رسالة إلى نتنياهو وغانتس، كتب فيها أن "الحكومة تصرفت بوعي وعلم كامل وعن قصد بشكل غير قانوني"، وأكد أن تعيين أكونيس غير قانوني وأنه لن يتولى المنصب بشكل رسمي.
بدوره، كانت غانتس قد طالب بتعيينه مجددًا وزيرًا للقضاء قائلاً "ينصّ اتفاق الائتلاف الذي وقّعناه أن وزارة القضاء ستكون بيدي معسكر "كحول لفان". وزارة القضاء هي وزارة ضرورية، وتركها لمدة شهر دون وزير أمرٌ خاطئ" وتابع مهاجمًا نتنياهو "أنت تتحمل المسؤولية ولن يكون هناك قرار آخر من جهتي".







