قالت مصادر في حكومة عصابات المستوطنين، لوسائل إعلام إسرائيلية، إن رئيسها بنيامين نتنياهو، وبالتعاون مع وزير القضاء لديه ياريف لفين، يعدان مشروع قانون سريع، لتغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، بشكل يلغي عضوية اثنين من نقابة المحامين، خاصة وأن أحدهما في السنوات الأخيرة هو عربي، وحتى إعداد القانون، فإن لفين يصر على عدم انعقاد اللجنة، على الرغم من أنه حتى الآن يوجد نقص في القضاة، وسيكون على اللجنة تعيين أكثر من 110 قضاة حتى نهاية العام المقبل 2024.
وحسب ما نشر، فإن مشروع القانون الذي يسعى له العربيدان نتنياهو ولفين، ينص على أنه بدلا من ممثلي نقابة المحامين الاثنين، تعين الحكومة ما يسمى "ممثلي جمهور"، من خبراء الحقوق، وبشكل يضمن أغلبية مطلقة للحكومة، ومن هناك يكون الباب مفتوحا لانقلاب كلي في منهجية تعيين القضاة، في لجنة تلقت فيها عصابات المستوطنين الشرسة تعزيزا، بانتخاب ممثل عن الائتلاف الحاكم، عضو الكنيست الكهاني كرويزر، الذي تلقى دعما من المعارضة الصهيونية، بحصوله على 86 صوتا.
وكان الوزير السابق، غدعون ساعر، قد فضح في خطابه أمام الكنيست، الأسبوع الماضي، حزبه السابق الليكود، بشأن مشروع قانون يستهدف نقابة المحامين، ونزع المكانة الرسمية عنها، واستعاضتها بهيئة حكومية، وإلغاء عضويتها في لجنة تعيين القضاة، وقال إن هذا المشروع ظهر قبل نحو أربع سنوات، حينما اعترض الليكود على تعيين المحامي محمد نعامنة، رئيس نقابة المحامين في منطقة الشمال.
وقال ساعر، إن كتلة الليكود في الكنيست هددت بالدفع قدما بمشروع القانون، المطابق لمشروع القانون الذي أقرته الهيئة العامة للكنيست مساء أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، بأصوات الائتلاف الحاكم، وقال، "يومها هدد الليكود إذا انتخبت نقابة المحامين، المحامي نعامنة، واحدا من مندوبيها الاثنين في لجنة تعيين القضاة، فإنه سيسعى لحل نقابة المحامين، بمعنى نزع الصفة الرسمية عنها، وكان يومها ساعر عضوا في الليكود وكتلته البرلمانية.
وهذا الكشف يفضح الطابع والدافع العنصريين وراء مشروع حل نقابة المحامين، الذي يقوده شخص بنيامين نتنياهو، وفي هذا الوقت بالذات، بعد أقل من شهر من انتخابات نقابة المحامين، التي ألحقت هزيمة غير مسبوقة باليمين الاستيطاني الحاكم، بحصول مرشحه على 19% من الأصوات، فيما أعيد انتخاب المحامي محمد نعامنة رئيسا لنقابة المحامين في الشمال بالتزكية، وهذا الفرع يضم آلاف المحامين العرب واليهود.
وكانت الهيئة العامة للكنيست، قد صادقت يوم الأربعاء الماضي، بالقراءة التمهيدية، على مشروع القانون الذي يهدف لنزع المكانة الرسمية لنقابة المحامين، والتي يشكّل عضوين منها جزءًا من لجنة تعيين القضاة.
وينص مشروع القانون، الذي بادر له عضو الكنيست حانوخ ميلبيتسكي من حزب الليكود، على استبدال نقابة المحامين بهيئة سياسية تسمى "مجلس المحامين"، وأن وزير القضاء سيعين رئيسًا "مؤهلًا" لتولي منصب رئيس للهيئة، ويكون قاضيا في محكمة مركزية.
وفي انتخابات نقابة المحامين، التي جرت يوم 20 حزيران الماضي، تمكّن المحامي عميت بيخار، الذي يعارض خطة إضعاف الجهاز القضائي، من الفوز برئاسة نقابة المحامين، بحصوله على 73% من أصوات أعضائها، مقابل 19% من الأصوات التي حصل عليها اليميني إيفي نافيه، والذي يعد أحد حلفاء وزير القضاء يريف ليفين، رغم تجنّد كل أحزاب الائتلاف الحاكم لدعمه في الانتخابات.
نقص حاد في القضاة لاحقا
ومنع انعقاد لجنة تعيين القضاة، منذ أكثر من عام، خلق نقصا سيتزايد لاحقا، فعدد القضاة ومسجلي المحاكم بشكل عام، حاليا 801 قاض، وحتى الآن يوجد نقص بـ 18 قاضيا، وحتى نهاية العام الجاري، سيرتفع النقص الى 54 قاضيا بفعل الخروج الى التقاعد، من بينهم 3 قضاة محكمة عليا، وبضمن رئيس المحكمة.
وفي العام المقبل 2024 ستكون حاجة لتعيين 59 قاضيا، حتى نهاية العام، من ضمنهم 41 قاضيا جديدا، ليرتفع عدد القضاة الى 842 بموجب قرار حكومي سابق، ما يعني أنه خلال 18 شهرا من الآن، سيكون على لجنة تعيين القضاة تعيين 114 قاضيا ومسجل محاكم، برتبة قاض.



.jpeg)



