أعلنت رئيسة نقابة العاملين الاجتماعيين، عنبال حرموني، عن اضراب جميع الخدمات الاجتماعية فور انتهاء عيد الفصح اليهودي، وذلك في أعقاب تأخير وزارة المالية بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة إصلاح الأجور لأكثر من تسعة شهور، والتي تشمل زيادة في الرواتب.
وأبرقت حرموني برسالة إلى رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، ووزير المالية أفيغدور ليبرمان، تعلن فيها عن نية النقابة بالإضراب، وذلك بعد تأخير خطة إصلاح الأجور البالغة 200 مليون شيكل والتي كانت من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ منذ شهر تموز الماضي. وأوضحت رئيسة النقابة في رسالتها أن إصلاح الأجور يشمل زيادة 3.5 أضعاف في الأجور الأساسية للأخصائيين الاجتماعيين ومكافأة للتعليم والمهنية "بما يضمن توسيع الآفاق والنمو".
وتابعت حرموني: "على مدار عام أجرينا مفاوضات مستعصية حول تفاصيل هيكل الأجور الجديد، حتى قبل ستة أشهر تقريبًا تم الاتفاق على التفاصيل النهائية في إصلاح الإنجاز". "ومع ذلك، وحتى يومنا هذا - بعد تسعة أشهر - لم يوقع القسم المسؤول عن الأجور في وزارة المالية الاتفاق بعد".
وبحسب حرموني، فقد تأخر موظفو الدائرة لمدة أربعة أشهر في صياغة الاتفاقية، ومنذ ذلك الحين "استمروا في تأخير التوقيع بالانسحاب من الاتفاقات، ومراكمة الصعوبات في الصياغات القانونية، وعدم استعدادهم بشكل عام للمضي قدمًا للتوصل إلى اتفاق وصياغة مفيدة مع الموظفين ".
من بين الخدمات المقدمة وفقًا للنقابة: خدمات المراقبة، استجواب الأطفال، الاخصائيين الذين يتعاملون مع العنف المنزلي، المسؤولون عن الأطفال والشباب المعرضين للخطر، بالإضافة الى العاملين في أقسام الصحة النفسية والأقسام العامة في المستشفيات والعديد من الخدمات الهامة في هذا المجال.
بدورها، قالت وزارة المالية إنّ المفاوضات جارية للتوصل إلى حل شامل، ونأمل أن نتمكن من الوصول إلى اتفاقيات طويلة الأمد تكمل الإصلاح المهم والضروري لخدمة العمل الاجتماعي في البلاد.
وكانت منظّمة اتحاد العاملات الاجتماعيات قد أعلنت عن انتهاء اضرابهن المحق في شهر تموز من العام 2020، والّذي استمر لستّة عشر يومًا متواليًا. وتمّ التوصّل لاتفاق بين العاملات الاجتماعيات وبين الحكومة بوضع خطة عمل استجابة للمطالب الثّلاث الأساسية التي ناضلت من أجلها العاملات الاجتماعيات على مدار السّنوات السابقة، ولم تتلقّين ردًا حتى أعلن الاضراب.
وكانت حرموني قد قالت لـ "الاتحاد" في مقابلة سابقة، إنّ الإهمال الاقتصادي بشكل عام يزيد من الصّعوبات والتّحديات اليومية التي على العاملة الاجتماعية التّعامل معها، فالإهمال الاقتصادي لا ينحصر فقط في معدّل أجور منخفضة وغير محقّة انما الإهمال الاقتصادي ينعكس أيضًا في أماكن العمل في غالبية الأقسام الاجتماعية، وبشكل خاص في الأقسام التي تهتم بشؤون المواطنين المستضعفين والذين يعانون ضائقة اجتماعية واقتصاديّة. فالأقسام الاجتماعية تفتقر للحد الأدنى من توفير المستلزمات العاديّة للعامل نفسه ولمتلقي الخدمة الاجتماعية، كوجود مكيف هواء مثلا أو حتى مستلزمات المراحيض الأساسية أو مياه معدنية لمتلقي الخدمات أو للعاملين أنفسهم، وغرف الاستقبال مهملة منذ سنوات ويلزمها ترميمات أساسية، هذا بالإضافة لعدم توفير برامج رفاه أساسية لتمكين العاملة الاجتماعي من عرضها على الأشخاص، وليس هذا فقط فأقسام الرفاه الاجتماعي، الخدمات النفسية والاجتماعية بشكل عام مثل روضات الظهيرة، وفعاليات الرفاه الاجتماعي فتجد العاملة الاجتماعية نفسها بلا إجابات أو مخططات كافية لإعادة تأهيل متلقي العلاج، كالشباب المعرض للخطر أو وضع الأطفال داخل روضات خاصة لمساندة العائلة في رعاية الطّفل. فجميع هذه الأسباب كالضغط والافتقار للمستلزمات الأساسية تزيد من التحديات وتهيئ بيئة خصبة لاستفحال العنف بحق العاملات الاجتماعيات وبالطبع هذا لا يبرر العنف ضدهن ولكن يبيحها، فأيضًا مؤسسات العمل تفتقر لخدمة الأمن والحراسة.

.jpg)





