قررت محكمة الصلح في ريشون لتسيون مساء أمس الأربعاء، إطلاق سراح خمسة قاصرين مشتبه بقيامهم بالتنكيل والاعتداء على عمال صينيين بدوافع عنصريّة حيث قررت المحكمة نقلهم للحبس المنزلي فيما استمر اعتقال مشتبه سادس لمتابعة التحقيق معه في القضية.
ومن المتوقّع أن تبتّ المحكمة المركزيّة في القرار اليوم الخميس، وذلك بعد استئناف الشرطة على قرار محكمة الصلح نقل المشتبهين للحبس المنزلي بعد فشلها بإحضار أدلة قاطعة تعزز الشبهات وتتيح تمديد اعتقالهم بسبعة أيام، خاصة وأن الحديث يدور عن قاصرين في الـ 16 من عمرهم دون أي خلفية جنائية.
وافتتحت الشرطة تحقيقًا في الحادثة في الرابع من شهر شباط/فبراير الجاري بعد تلقيها شكاوى حول تنكيل القاصرين بالعمال، التحقيق الذي أزيلت عنه السريّة أول أمس مع اعتقال المشتبه بهم.
وأكدت الشرطة أنها عثرت خلال التحقيق على تسجيلات مصوّرة توثّق حالات الاعتداء حيث قال ممثل الشرطة في المحكمة إن "هذه الملفات هي إحدى أكثر الملفات خطرًا وبشاعة التي عملت بها في السنوات الأخيرة" مضيفًا أن الحديث يدور حول "هجوم بدوافع الكراهية فقط لكونهم (العمال) صينيين" وأن التسجيلات تشير إلى هجمات، مضايقات وحرق ممتلكات استمرت طوال شهرين وسجّلت ستّة منها على الأقل.
وقال قاضي محكمة الصلح بعد مشاهدة التسجيلات إن الحديث يدور حول تسجيلات قاسية "شاهدت بعضًا منها، إنها قاسية. إلى أين وصلنا؟ هذا ما يقوم به فتية في الـ 16 من عمرهم بدلًا من التوجه للمدارس؟".
وتشهد إسرائيل في السنوات الأخيرة تصاعدًا في خطاب الكراهيّة ضد طالبي اللجوء والعمال الأجانب في البلاد وسط تحريض حكوميّ بأعلى المستويات، خاصّة ضد طالبي اللجوء الأفارقة من السودان، أريتيريا وغيرها من الدول التي شهدت صراعات دامية.
وتسعى الحكومة الاسرائيليّة لتهجير طالبي اللجوء عبر تضييقات مكثّفة على حياتهم وفرصهم بالعمل، إذا عملت على سجنهم في سجن "حولوت" سيء الصيت، بناء الجدران العازلة والالكترونيّة عبر الحدود المصرية، حرمانهم من العائدات.



.jpeg)



