وصفت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء، قرار كلية "سابير" بإلغاء المعرض الفني "في اقصى السماء" في اعقاب احتجاج حركة "إم ترتسو" ضد عمل للفنان هيلل رومان بسبب أنه يضم نصًا كتب فيه شعار التوحيد، "لا اله الا الله محمد رسول الله"، أنه "خضوع للملاحقة السياسية". وقالت إن الأمر هو "حلقة اخرى في سلسلة طويلة من المساس بالفنانين المبدعين والابداعات. آخرها وأقساها كانت اغلاق متحف رمات غان للفن في اعقاب ازالة تحفة دافيد ريف "اورشليم"، بناء على طلب رئيس بلدية رمات غان كرمل شاما هكوهين".
وكتبت هآرتس: "في مركز عمل رومان (من العام 2015) يظهر بلون أبيض على خلفية سوداء "الشهادة" – اعلان بالايمان الاسلامي برب واحد. والشهادة مخطوطة على علم حركة حماس، وعلى علم واحدة من صديقاتنا الجدد في الشرق الأوسط- السعودية، وفي العديد من الكتابات والرموز الاسلامية. نشأ عمل رومان في اعقاب حملة الجرف الصامد، بعد أن اكتشف ان اسرائيل رأت في الماضي بحماس بديلا لـ منظمة التحرير الفلسطينية".
وأضافت: "لو كان مسؤولو كلية سابير قرأوا شرح الفنان وقيمة المعرض تمار روديد شبتاي، لاكتشفوا أن هدفه هو اظهار المشترك لليهود وللمسلمين حول معتقد التوحيد الذي يقبع في اساس الديانتين. وما برز في العرض يؤكد الوحدة من خلال توحيد أمرين في صورة موحدة ومرتبة".
وتابعت: "المشكلة هي انه لم تعطى لاحد الفرصة لقراءة الشرح كونهم في كلية سابير سارعوا الى السير على الدرب مع "إم ترتسو" التي تقف في جبهة الملاحقة السياسية في اسرائيل. في وجهة نظر قضائية كتبت في حينه الى المحكمة المركزية في القدس حول هذه الحركة، أثار البروفيسور زئيف شترنهيل الراحل بضعة اسئلة. وكان أحدها: هل حركة تفرغ الديمقراطية من محتوياتها الثقافية والاخلاقية ولا تترك منها إلا الاطار المؤسساتي لحسم الاغلبية، في ظل تصفية حرية التعبير لا تسير منذ الان في الطريق المؤدي الى التصفية الجوهرية للديمقراطية؟".
وقالت: "هذا سؤال هام يجب أن يكون أمام ناظر من يستسلمون لهذه الحركة. ليس واضحا لماذا سارعت ادارة سابير لان تنصت لعناصر "إم ترتسو"، الذين يمسون بمبدأ حرية التعبير – أحد المبادئ الهامة في الديمقراطية. فشأن العاملين في الفن هو الفن. والرقابة هي عدو الفن. على كلية سابير أن تنصت للفنانين، للمبدعين، للطلاب والمحاضرين الذين يعلمون في الكلية الخاصة والتي يتعلم فيها عرب، يهود".
وأضافت: ممنوع الخضوع لإم ترتسو. فهذا الخضوع يشجع فقط المظاهرة التالية ويزيد شهيتها للرقابة وللإسكات. كما أنه يشجع الرقابة وهكذا يمس بحقل الفن بعمومه. يجب على إدارة سابير ان تتراجع فتسمح بعرض عمل رومان وتفتح المعرض للجمهور المعني بالتقرب من جيرانه ومن المكان. ضعوا حدا لإم ترتسو".







