حذّر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل في تقريره اليوم، من وجود مؤشرات أولية على انتشار أمراض خطيرة في قطاع غزة. وقال إن هذه التحذيرات تأتي على خلفية تحليلات للدم أُجريت لعدد من المحتجزين الإسرائيليين السابقين في القطاع، والذين جرى إطلاق سراحهم في إطار صفقة التبادل.
وأضاف أن "تحليلات الدم أظهرت مؤشرات على وجود فيروسات خطيرة تسربت كما يبدو إلى مياه الشرب في القطاع".
ويؤدي النقص في الغذاء والدواء والضغط الكبير على المشافي إلى تفاقم هذه الأوضاع، بحسب التقرير الذي حذر من عجز إسرائيل عن التحكم بتبعات هذه المخاطر.
ورأى هرئيل أن هذه المؤشرات تقود إلى استنتاجين أساسيين: أولهما أنه يتوجب على إسرائيل تعيين منسق للمساعدات الإنسانية يعمل مع الأميركيين والمجتمع الدولي، مشيرة إلى أنه لا يمكن تعيين ضابط عسكري، مثل ما هو الحال مع منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بل يجب تعيين مدني يمكنه إدارة سياسات مناسبة بدعم من المجلس الوزاري المصغر.
أما الأمر الثاني، برأي هرئيل، فيتعلق بعامل الوقت وسرعة إطلاق الأسرى، مشيرًا إلى التحذيرات التي تطلقها طيلة الوقت عائلات المحتجزين الإسرائيليين بأنه "ليس هنالك وقت لدى إسرائيل لتضييعه".
وأشار التقرير إلى أن بعض الأسرى ماتوا نتيجة الظروف الصعبة التي جرى احتجازهم فيها، إضافة إلى ما حذّرت منه محتجزات سابقات من شعورهن بالخطر، جراء القصف الإسرائيلي الذي طاول أماكن جرى احتجازهن فيها.
ويذكر أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال اليوم الأحد، إن تأثير الحرب الإسرائيلية على قطاع الرعاية الصحية في غزة "كارثي"، وأضاف، خلال اجتماع طارئ للمجلس التنفيذي للمنظمة، أنّ الظروف مثالية لانتشار الأمراض الفتاكة، موضحاً أنه "سيكون من المستحيل على منظمة الصحة العالمية تحسين الوضع في ظل أعمال العنف المستمرة".









