كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، صباح اليوم الأحد، أن الإدارة الأمريكية تصعد من جهودها للتوصل لاتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية، وأن هناك تقدمًا في هذا المجال، تضمن عرض السعودية مطالبها أمام واشنطن للشروع في محادثات مع إسرائيل.
ووفق التقرير، تلقى مسؤولون اسرائيليون في المحادثات مع نظرائهم من الولايات المتحدة إشارات بأن اتفاقًا محتملًا مع المملكة العربية السعودية سيتطلب إجراءات ملموسة مع السلطة الفلسطينية، بناءً على طلب الملك سلمان. وفحص المسؤولون الأمريكيون مؤخرًا ما إذا كان قادة المعارضة الإسرائيلية سيوافقون على التعاون مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع الرياض، على افتراض أن تشكيل الحكومة الحالي لن يسمح بالخطوات اللازمة مع الفلسطينيين لمثل هذا الاتفاق.
ووفق الصحيفة، عاد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، في الأيام القليلة الماضية من زيارة إلى المملكة العربية السعودية نيابة عن الرئيس جو بايدن. وهذه هي الزيارة الثانية لسوليفان للمملكة في أقل من ثلاثة أشهر. على الرغم من أن الزيارة لم تسفر عن إعلان رسمي عن تقدم جدي في الموضوع، فإن حقيقة عودة سوليفان إلى المملكة في غضون فترة زمنية قصيرة منذ رحلته السابقة إلى هناك (في مايو) تشير إلى أن إدارة بايدن تعترف بوجود فرصة جادة فيما يتعلق إمكانية اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.
ووفق التقرير، في إعلان البيت الأبيض عن الاجتماع، قيل إن سوليفان سافر إلى جدة "لمناقشة الأمور الإقليمية، بما في ذلك المبادرات لتعزيز رؤية مشتركة لشرق أوسط أكثر سلامًا وأمانًا وازدهارًا واستقرارًا"، لكن المسؤولين الأمريكيين الذين كانوا في جدة الخميس الماضي عبروا عن تفاؤل حذر في آذان زملائهم في واشنطن، وأبلغوهم بإمكانية إحراز تقدم في الاتصالات.
ووفق التقرير، تشمل المطالب السعودية للتطبيع مع إسرائيل، من بين أمور أخرى، تحالفًا أمنيًا مع الولايات المتحدة مشابهًا في هيكله لتحالف الناتو - الذي ينص على أن الهجوم على أحد أعضاء الحلف يعني هجومًا على جميع الأعضاء الآخرين. بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة العربية السعودية مهتمة ببرنامج نووي مدني، الذي عارضته إسرائيل والولايات المتحدة لسنوات. من ناحية أخرى، تريد واشنطن إبعاد الرياض عن روسيا والصين، وتعبئتها لإنهاء القتال في اليمن ومنعها من زيادة أسعار الوقود.
ووفق التقرير، كان لدى المسؤولين الإسرائيليين الذين التقوا مؤخرًا نظرائهم الأمريكيين انطباع بأن المرحلة الأولى من المحادثات لا يُتوقع أن تتضمن أي طلب لتقديم تنازلات إسرائيلية كبيرة تجاه الفلسطينيين، لكنهم يعتقدون الآن أن الصفقة المستقبلية ستتطلب تقدمًا. حول هذه المسألة أيضًا، كان لدى المسؤولين الإسرائيليين انطباع بأن السعوديين لن يكونوا راضين عن وعد نتنياهو بعدم ضم الضفة الغربية، وسيطالبون إسرائيل باتخاذ خطوة عملية مهمة أمام الفلسطينيين.






