وثائق تؤكد تدخل نتنياهو لصالح ترامب في انتخابات 2016 ويستعد لدعم جديد

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تؤكد وثائق نشرت في الآونة الأخيرة، من جديد، مدى تدخل بنيامين نتنياهو، ومعه اليمين الاستيطاني الصهيوني في الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح دونالد ترامب، في انتخابات العام 2016. وعلى الرغم من أن هذا التدخل كان واضحا في ذلك العام، وأيضا قبله، إلا أن الوثائق الجديدة جاءت لتؤكد من جديد، مدى تمدد اليمين الاستيطاني الصهيوني، في أروقة الحكم الأميركي، بموازاة سيطرته على وسائل إعلام أميركية كبرى، تساهم في صناعة الرأي العام الأميركي.

ونتنياهو منذ عودته إلى رئاسة الحكومة في العام 2009، اصطدم بعنف مع إدارة الرئيس باراك أوباما، ومن خلف هذا الصدام، هناك حيتان مال على مستوى العالم مرتبط بهم نتنياهو، وهم من الموالين للحزب الجمهوري، الذي يجمع كبار محتكري قطاع النفط الأميركي، كما أنه في هذه الدائرة تنضم تنظيمات وحركات عنصرية ومنها ما هي أقرب للنازية الجديدة، ومن فوقهم جميعا، التيار الديني المسيحي الصهيوني، المسمى "الأفنغليين"، الذين يخضع لهم ترامب ونائبه بنس.

وحاول نتنياهو التدخل في انتخابات الرئاسة التي جرت في خريف العام 2012، بهدف اسقاط أوباما، وكانت تلك تدخلات ظاهرة للعيان، ولكن واجهتها كان حوت المال الصهيوني العنصري الشرس، شلدون إدلسون، الذي دعم الحزب الجمهوري في ذلك العام بأكثر من 100 مليون دولار، وإدلسون هو أكبر الحاضنين لنتنياهو.

وانعكست تدخلات نتنياهو وعصابات اليمين الصهيوني الاستيطاني في ذلك العام، على العلاقة اللاحقة بين أوباما ونتنياهو، ولكن البيت الأبيض لم يتخل عن سياسة العسكرة والاحتلال الإسرائيلية، ولكن مع ضوابط معينة، آخرها رأيناه في نهاية العام 2016، حينما لم تفرض الولايات المتحدة حق النقض الفيتو على قرار في مجلس الأمن يدين الاستيطان في الضفة.

 

انتخابات 2016

والتدخل الأكثر وضوحا وفظاظة، كان في انتخابات خريف العام 2016، رغم أن كل المعطيات في تلك الانتخابات كانت تدل على فوز هيلاري كلينتون، المعروفة بمواقفها الصهيونية، ولكن نتنياهو تدخل ضدها وضد الحزب الجمهوري، لصالح ترامب.

ويستعرض الكاتب حيمي شليف، في تقرير له اليوم الجمعة في صحيفة "هآرتس"، بعضا من وثائق تم ضبطها مؤخرا وتتعلق بمن كان يعمل مستشارا للرئيس ترامب، روجر ستون، الذي أدين في شباط الماضي، بمحاولة تعطيل تحقيق الكونغرس في قضية التورط الروسي، ومقر ترامب الانتخابي.

ويظهر من الوثائق، أن وزيرا إسرائيليا بلا حقيبة، مكث في صيف العام 2016 في الولايات المتحدة، وكان يعنى بمهمات خارجية يكلفها به نتنياهو، كان على اتصال مع المستشار ستون، وتبادلا رسائل. وحسب شليف، فإن المشبوه هو الوزير تساحي هنغبي، الذي كان يومها الوزير الوحيد في حكومة نتنياهو بلا حقيبة، وأنه كان في شهر حزيران 2016 في الولايات المتحدة، لحضور اطلاق أولى طائرات F35 إلى إسرائيل. إلا أن هنغبي نفى للصحيفة ما ورد، وزعم أنه لا يعرف اطلاقا المستشار ستون. 

وكتب ستون عن الوزير إياه أنه حاول عقد لقاء مع المرشح في حينه دونالد ترامب، وجاء في الوثيقة، "يعتقد رئيس الوزراء (نتنياهو) أن لدينا فرصة أخرى... سيخسر ترامب إذا لم نتدخل. ولدينا معلومات استخبارية مهمة".

وجاء في تقرير شليف، أن المحقق الخاص روبرت مولر، "ألمح بالفعل إلى تورط إسرائيل في حملة ترامب الانتخابية، لكنه حذف من تقريره الحقائق التي ستحدد هويته بشكل واضح. كما أن بعض الأشخاص الذين ارتبط اسمهم بالتورط الروسي في الانتخابات، بما في ذلك القلة والمستشارين وشركات الإنترنت، كانوا على اتصال وثيق مع المسؤولين الحكوميين في إسرائيل".

وتابع شليف، "غني عن القول، حتى ستون، وبول مانافورت الذي كان مدير حملة ترامب وأدين العام الماضي بتهمة التآمر وغسيل الأموال والتشويش وإخفاء معلومات عن وظيفته كجماعة ضغط، عمل مع خبير الحملة القذرة ومستشار نتنياهو الأسطوري آرثر فينكلشتاين منذ عام 1996 في الاسم الجماعي "آرثر بويز".

"بحسب المحققين، بدأت العلاقة بين بيئة ترامب ونتنياهو في عام 2013، عندما أرسل الرئيس المستقبلي إلى مواطني إسرائيل توصية حارة بالتصويت لمرشح الليكود (نتنياهو)..... وقال المحققون إن الإيماءة الغريبة، التي أثارت بعد ذلك السخرية، كانت مثل إرسال خط التماس إلى الماء. وظهرت من جديد فقط في أوائل عام 2016، عندما أدرك نتنياهو أن ترامب لديه فرصة حقيقية ليصبح المرشح الجمهوري للرئاسة".

ويستعرض شليف باختصار، كيف أن نتنياهو استعان بالأفنعليين، ومنظمة إيباك، وكيف أنه ساهم في انشاء محور لدعم ترامب في انتخابات الرئاسة في خريف 2016. وكما هو معروف فإن ترامب سدد فواتير كثيرة لنتنياهو، على صعيد ضرب القضية الفلسطينية، والتخلي عن الحد الأدنى من الحد الأدنى في الموقف الأميركي، مثل الاعتراف بالقدس "عاصمة"، وضرب ميزانيات الدعم للأونروا وللسلطة الفلسطينية، ونقل السفارة، ولاحقا الاعتراف بمرتفعات الجولان المحتلة "جزءا من إسرائيل"، وآخرها الإعلان عن مؤامرة صفقة القرن، ومن هذه المواقف، ما تم الإعلان عنه حينما كان نتنياهو غائصا بالتحقيقات، وصدرت ضده توصية الشرطة بمحاكمته، ولاحقا، بعد صدور قرار المستشار القضائي بمحاكمة نتنياهو. 

ويقول شليف، إنه الآن يريد نتنياهو عص الليمونة حتى النهاية، فهو يسعى حاليا، "ومن المرجح أن يحقق، مباركة ترامب لضم جزئي أو كامل للمناطق المخصصة لإسرائيل في صفقة القرن. أعلن ذلك علانية في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، أمام مؤتمر للأفنغليين".

ويقول شليف في هذا الشأن، إنه في ظل اتجاه تراجع ترامب، على وقع أزمة الكورنونا، "وقيادة الديمقراطي جو بايدن الطريق في انقسام كبير، سيتعين على نتنياهو التفكير مرتين في حرق جسوره بالكامل مع رئيس ومؤتمر ديمقراطي يمكن أن يسود في واشنطن في يناير هذا العام".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

سموتريتش لنتنياهو: إذا لم نصوت اليوم على الميزانية فلنحل الكنيست

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

المتابعة تقيم غرفة طوارئ لمواجهة الجريمة والعنف والخاوة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

لحظات حاسمة: تأجيل التصويت على الميزانية في الكنيست بضغط من الحريديم

featured
وكالة شينخواو
وكالة شينخوا
·26 كانون ثاني/يناير

تقرير شينخوا: خبراء دوليون يشككون في قدرة ما يسمى مجلس السلام على تحقيق سلام حقيقي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الهبة ضد الجريمة: تظاهرات طلابية وتخصيص أول حصتين للتوعية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

تقرير إسرائيلي عن ثمن الحرب: تراجع متوسط العمر وانهيار قطاع السياحة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

شهيدان برصاص الاحتلال في قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

خطوات تصنع أثرًا…مع د. محمد حبيب الله