أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "فيتش"، تخفيض تدريج اعتمادات إسرائيل بدرجة إضافية، بعد أن خفضتها في شهر شباط الماضي، وتبعتها وكالة "ستاندرد أند بورز بعد شهرين بتخفيض من ناحيتها، وقد تقرر الأخيرة اتخاذ خطوة مشابهة أخرى، إذ أن وكالات التصنيف العالمية تطرح توقعات سلبية للاقتصاد الإسرائيلي. وخفض التصنيف هذا، يعني تزايد الاحتمالات برفع الفوائد على الديون الإسرائيلية في العالم، ما سيزيد على أعباء الميزانية الإسرائيلية العامة، كما أن هذا التخفيض سيُبعد المستثمرين عن أسواق المال والاقتصاد الإسرائيلي ككل، خاصة وأنه مرفق بتوقعات مستقبلية سلبية.
وخفضت وكالة "فيتش" تدريج إسرائيل من A+ إلى A، وتوقعت أن يتفاقم العجز في الموازنة العامة، مع نهاية العام الجاري الى 7.8% من حجم الناتج العام، بمعنى حوالي 156 مليار شيكل، بدلا من 6.6% حسب توقعات ميزانية العام الجاري 2024، إلا أن وزارة المالية الإسرائيلية أعلنت قبل أيام قليلة، أن نسبة العجز في الموازنة العامة ارتفعت حتى نهاية تموز الماضي إلى 8.1%، بمعنى 162 مليار شيكل، ويتوقع بعض الخبراء أن لا تهبط نسبة العجز عن 8% حتى نهاية العام الجاري.
وكانت الصحافة الاقتصادية الإسرائيلية قد تحدثت قبل أيام عن أن وكالات التصنيف الائتماني العالمية، بدأت بإجراء اتصالات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، "من أجل فهم عواقب التصعيد العسكري في الشمال والصراع مع إيران. وأن لدى المسؤولين الإسرائيليين باتت تخوفات من خطوات أخرى لخفض التصنيف الائتماني من قبل بعض وكالات التصنيف.
وسبق أن أصدرت وكالة التصنيف، التي تُعد الأهم، ستاندرد أند بورز (أس أند بي) تقريرا خاصا للمستثمرين، مطلع آب الجاري، أعلنت فيه أن المخاطر المتعلقة بإسرائيل تتزايد بسبب توسع الصراع في الشرق الأوسط، بعد جريمتي الاغتيال في بيروت وطهران، ورد الفعل المتوقع من جانب حزب الله وإيران.
وقالت الوكالة في بيانها، الذي جاء بعد يومين من جريمتي اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، ومسؤول كبير في حزب الله في بيروت، إن "سيناريو التصنيف الأساسي لإسرائيل يفترض أنه سيتم تجنب حرب إقليمية أوسع، لكن مخاطر التصعيد تتزايد في أعقاب اغتيال مسؤولي حزب الله وحماس في بيروت وطهران هذا الأسبوع".
ووفقا للوكالة، "من الصعب تحديد تأثير صراع إقليمي أوسع نطاقا بشكل موثوق على أداء إسرائيل الاقتصادي والمالي وميزان المدفوعات. ومع ذلك، نتوقع أن يتجلى التأثير، من بين أمور أخرى، من خلال حشد القوات المسلحة، بما فيها احتياطيات إضافية في إسرائيل، واضطرابات تتعلق بالأمن وإنفاق ميزانيات عسكرية أكثر".
وكتبت ستاندرد أند بورز في بيانها، أن "المخاطر الجيوسياسية والأمنية لا تزال مرتفعة للغاية بالنسبة لإسرائيل (بعد الاغتيالات) ونية إيران المعلنة للانتقام، على الرغم من أن توقيت ونطاق هذا الانتقام لا يزال غير واضح".
وكانت وكالات تصنيف ائتماني عالمية قد خفّضت في الشتاء الماضي مكانة إسرائيل، لكن القلق الإسرائيلي تزايد بعد قرار الوكالة العالمية الأهم للتصنيف الائتماني، السابق ذكرها هنا، "ستاندرد أند بورز غلوبال" (أس أند بي)، يوم 19 نيسان الماضي، بخفض التصنيفات طويلة الأجل لإسرائيل منAA- إلى A+ في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتفعة بالفعل لإسرائيل. وأرفقت ستاندرد أند بورز أيضًا لإسرائيل توقعات سلبية لخفض آخر، وقالت الوكالة في ذلك الوقت إن تصعيد الصراع إلى ساحات إضافية قد يؤدي إلى خفض آخر.








