لم يكتفِ رئيس الموحدة المترنح بين جيوب كتل اليمين الاستيطاني، منصور عباس بتفاخره "بكف اليد" الذي مدّه إليه رئيس حزب يمينا، نفتالي بينيت، بعد صفقةٍ أبرمها الأوّل مع الليكود في اجتماع اللجنة المنظمة أول من أمس الاثنين، بل اجتمع الاثنان اليوم الأربعاء في إطار الاتصالات القائمة لتشكيل الحكومة، وذلك قبل 6 أيام من انتهاء مهلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وأصدر الجانبان بيانًا مشتركًا قيل فيه إن "أجواءً إيجابية" جمعتهما في الاجتماع الذي عُقد في مكتب بينيت في الكنيست، وأن اللقاء "تناول مواقف الموحدة ويمينا تجاه الأحداث السياسية الراهنة".
يأتي ذلك في الوقت الذي ما زال يشنّ فيه حزب الصهيونية الدينية، برئاسة بتسلئيل سموتريتش، حملة دعائية منظمة ضد بينيت وعباس معًا، في صورةٍ كتب فيها: "بينيت، حكومة مع عباس هي حكومة مع حماس".
في المقابل، اجتمع رئيس المعارضة وحزب يش عتيد، يائير لبيد مع عضو الكنيست في تكفا حدشا زئيف الكين، يتبعه اجتماع بينت برئيس الحزب جدعون ساعر.
ورغم ذلك، قالت تقارير صحفية اليوم الأربعاء، إن خلافات أساسية وعميقة، بين بينيت ولبيد، حول خطوط الحكومة التشاركية، التي يسعيان لاقامتها بدعم غالبية الكتل التي ترفض استمرار حُكم نتنياهو. إلا أن ما أقدم عليه نتنياهو أمس الثلاثاء بتعيين وزير قضاء، خلافا للقانون المؤقت الذي أقيمت عليه، حكومة نتنياهو- غانتس"، سرّعت المفاوضات حول إقامة الحكومة البديلة.
يشار إلى أن عباس وافق على عروض الليكود في اجتماع اللجنة المنظمة للكنيست، على مناصب نواب رئيس الكنيست وتشكيل اللجان البرلمانية المؤقتة، على أن تقام لجنة وهمية منسلخة عن باقي اللجان الرئيسية بحجة أنها تعنى بشؤون العرب وسط احتجاج وتحذير من قبل أعضاء الكنيست. هذه اللجنة التي تذكر بأيام الحكم العسكري الذي يعيده إلينا عباس اليوم باصطفافاته وبراغماتيته تحت نهج "ليس بجيب أحد" ليثبت أنه قابع في أحضان اليمين خاصّة بعد الأحداث الصاخبة يوم الاثنين، والأجواء الحميمية التي وثقتها عدسات الكاميرا بينه وأعضاء الليكود الفاشيين والعنصريين، مثل أمير أوحانا ويريف ولفين وميري ريغيف.
وفي إطار ذلك، صادقت اللجنة المنظمة على اقتراح رئيس اللجنة، ميكي زوهار، بتعيين ثلاثة نواب لرئيس الكنيست، ولا أحد منهم ينتمي لما يدعى بـ "كتلة التغيير". والنواب الثلاثة هم عضو الكنيست يعقوب مارغي من "شاس" ومتان كهانا من "يمينا"، ومنصور عباس.
ووافق على اقتراح انتخاب النواب الثلاثة بأغلبية 17 مؤيدا مقابل 16 معارضا. وأيد النائبان عن الصهيونية الدينية روتمان وستروك، اللذان عارض حزبهما تشكيل حكومة تعتمد على دعم الموحدة، تعيين عباس نائبا لرئيس الكنيست وتشكيل لجنة لما يسمى شؤون المجتمع العربي.
وبحسب القرار الذي صوتت معه قائمة عباس، إلى جانب الصهيونية الدينية، سيتم تشكيل لجنة مالية مؤقتة برئاسة عضو الكنيست موشيه غفني عن يهدوت هتوراة ولجنة مؤقتة للشؤون الخارجية والأمنية برئاسة عضو الكنيست أورنا باربيباي عن "يش عتيد".







