قالت منظمة "حاخاميم من أجل حقوق الإنسان"، حول قرار الحكومة المتاجرة باللقاحات المتوفر لديها مقابل فتح بعثات دبلوماسية في البلاد: "ان حكومة إسرائيل، تحوّل اللقاحات إلى أداة سياسية، وتغمض عينها بشكل صارخ عن الواقع عن الواقع الذي أصبحت فيه غزة والضفة الغربية على شفا كارثة إنسانية بسبب عدم توفر اللقاحات".
وقال المدير العام للمنظمة، آفي دابوش: " إن الحكومة الإسرائيلية تدرك جيدًا أن كمية اللقاحات التي قدمتها للسلطة الفلسطينية حتى الآن هي قطرة من بحر، وهذه الكمية لا تساعد حقًا ملايين الفلسطينيين في قطاع غزّة والضفة الغربيّة المحتلّة في ظل غياب خدمات صحية كافية وذات جودة بينما نصارع وباءً عالميًا".
وأضاف: " ليس ذلك فحسب، فقد أمرت وزارة الصحة أيضًا بإغلاق مجمع التطعيم الذي يستخدم للأجانب الذين يمكثون في البلاد، بينما تتاجر الحكومة الإسرائيلية باللقاحات مع دول حول العالم، مقابل فتح بعثات في البلاد".
وتابع: "يدور الحديث حول استخدام ساخر جدًا بالموارد الصحية، الذي يمنع استخدامه كأداة سياسية مع تجاهل صارخ للفقراء، الذين يعيشون وبين تحت هيمنتنا، والمسؤولية الأخلاقية والقانونية لدولة إسرائيل (كقوة احتلال) تنطبق عليهم أيضًا".
يأتي ذلك في أعقاب قرار الحكومة الإسرائيلية تقديم "كمية رمزية" من اللقاحات المعدة لمكافحة كورونا، إلى دول في العالم وذلك مقابل دعم سياسي، بينها دولة هندوراس التي عززت علاقتها مع إسرائيل وأعلنت مؤخرًا عن نقل سفارتها إلى القدس، بحسب وسائل اعلام إسرائيلية.
يشار إلى أنه قبل نحو شهر، توجه أكثر من 200 حاخام في البلاد والعالم، بطلب للحكومة الإسرائيلية بالإسراع والعمل على توزيع اللقاح ضد فيروس كورونا، في كل أنحاء البلاد بنفس الأهمية والالحاح في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.
وأبرقت الرسالة قبل أسماء بارزة من مختلف التيارات اليهودية، إلى رئيس الحكومة، ووزيري الحرب والصحة، ومنسق الحكومة الإسرائيلية في الضفة المحتلة.
ومن بين الموقعين، يئير ملخيئور الحاخام الأكبر في الدنمارك، جوش واينبرغ نائب رئيس حركة الإصلاح الأمريكية، لورا جينر كلاوسنر - الرئيسة السابقة لحركة الإصلاح البريطانية، تمار العاد أبلباوم، ديفيد روزن ليا شكديل وآخرون.
وقالت المنظمة في بيان: "دولة إسرائيل، التي تسيطر على المعابر البرية والبحرية والجوية حول قطاع غزة، مسؤولة عن سلامة وصحة مليوني فلسطيني يعيشون هناك". وقد أشار الحاخامات أيضًا إلى أن: "الدين اليهودي يرى صورة الله في كل البشر، لذلك فإن التزامًا اخلاقيًا يجبرهم على تقديم المساعدة وحشد كل الإمكانيات لذلك، ويجب العمل على تطعيم الجميع لان ذلك يعني الحرص ايضًا على أرواحنا، والحفاظ على الصورة الإنسانية المتأصلة في كل فرد".



.jpeg)



