ما زالت الأجهزة الأمنية في حالة تأهب واستنفار خوفًا من التصعيد إثر اعلان جمعيات استيطانية ويمينيّة وعلى رأسها الكهانيين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش زعيما حزب "الصهيونية الدينية"، إقامة "مسيرة الأعلام" الاستفزازية من جديد في مدينة القدس المحتلة يوم الخميس المقبل.
وقال مصدر أمني لـ"كان" صباح اليوم الأحد، "إن الوضع متفجر وكل الأطراف تدرك الحساسية وانفجار الأمور على الأرض". وأضاف: "خاصة عندما يتعلق الأمر بالقدس، فإن أي حدث غير عادي يمكن أن يشعل المنطقة ويؤدي إلى تصعيد في الضفة وقطاع غزة وبالتالي يتطلب المسؤولية واتخاذ القرار دون تدخل سياسي".
ووفقًا لمصدر عسكري "التوتر مع قطاع غزة لم يهدأ بعد، وان الجيش يواصل البقاء على أهبة الاستعداد في هذه الجبهة وفي الضفة، وأضاف ان الوضع قابل للانفجار في كل لحظة، وكل حادث استثنائي يمكن ان يؤدي الى تصعيد".
من جهته، أجرى وزير الحرب تقييمًا للوضع بمشاركة جميع المسؤولين الأمنيين وأعلن أنه سيطالب بعدم إقامة المسيرة، قائلًا: "ان تنظيم المسيرة في التوقيت الحالي يمكن ان يضر بإجراءات سياسية ويجر المنطقة الى حالة أخرى من التوتر".
ولا توجد موافقة رسمية بعد على المسيرة من قبل الشرطة، بعكس ما يزعمه المنظمون. وسيتم إجراء "تقييم للوضع" في مركز الشرطة اليوم، وسيتم اتخاذ قرار في نهايته. ومن المتوقع أن تتم الموافقة على المسيرة الاستيطانية، ولكن "ربما مع بعض التغييرات في البرنامج".
وحذرت حركة "حماس" إسرائيل من مرور "مسيرة الأعلام" عبر باب العامود. وقال محمد حمادة الناطق باسم الحركة: "نحذر من مغبة الحماقة الجديدة التي ينوي الاحتلال تنفيذها في القدس، وذلك بالسماح من جديد لما تُسمى مسيرة الأعلام بالمرور عبر باب العامود".
وأضاف حمادة أن "خطوة الاحتلال هذه تأتي لهدف ترميم صورته التي تمرغت بالتراب". وتابع: "نحذر الاحتلال من استخدام القدس وسيلة للهروب من أزماته الداخلية وفشله في حل مشكلاته السياسية".










