قال وزير الحرب، يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، خلال حديث مع صحفيين، إنه أوعز لجيش الاحتلال الإسرائيلي بإعداد خطة لإقامة "مدينة إنسانية" (بحسب تعبيره) على أنقاض مدينة رفح، بحيث يُنقل إليها لاحقًا جميع مواطني قطاع غزة.
وتابع كاتس أن الخطة تشمل في المرحلة الأولى إدخال نحو 600 ألف فلسطيني، أغلبهم من منطقة المواصي، إلى هذه "المدينة الإنسانية" الجديدة، بعد خضوعهم للفحص "الأمني"، ولن يُسمح لهم بالخروج منها بعد ذلك.
وأضاف كاتس أنه إذا توفرت الظروف، فإن أعمال إنشاء المدينة ستبدأ خلال فترة وقف إطلاق النار المتوقع أن تستمر 60 يومًا.
وحسب الخطة، فإن جيش الاحتلال "سيؤمن" المنطقة من بعيد، دون أن يُدير الموقع أو يوزع الغذاء داخله. ولم يُحدّد بعد من هي الجهة التي ستتولى إدارة "المدينة"، لكن كاتس أوضح أن إسرائيل تحاول إشراك جهات دولية في هذا المشروع.
وأشار إلى أن من سيتولى قيادة تنفيذ المشروع هو مدير عام وزارة الأمن ونائب رئيس الأركان السابق أمير برعام.
وكان رئيس الأركان أيال زمير قد زعم أمس أن الجيش لا يُجبر المواطنين على التنقل داخل القطاع، وذلك ردًا على التماس قدّمه 3 جنود احتياط إلى المحكمة العليا، سألوا فيه ما إذا كانت أهداف العدوان الذي تسميه إسرائيل "عربات دعون" تنتهك القانون الدولي لأنها تتضمن ترحيلًا قسريًا للمواطنين. زعم زمير أن "نقل السكان وتجميعهم" ليس هدفًا من أهداف العملية.
لكن هذا التصريح يتناقض مع أوامر العملية التي قُدمت للقادة الشهر الماضي، والتي كشفت عنها صحيفة هآرتس، حيث جاء فيها أن أحد أهداف العملية هو "تجميع ونقل السكان". وقد أكّد الجيش حينها صحة ما نشرته الصحيفة، لكنه امتنع عن إصدار تعليق رسمي.
وخلال حديثه، زعم كاتس أن إسرائيل تسعى لضرب حماس عبر استهداف قيادتها، والسيطرة على الأراضي، ونزع سلاح قطاع غزة، وتنفيذ "خطة هجرة" لسكانه. وأضاف أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بدأ بالفعل فحص إمكانيات لدول قد تقبل باستقبال فلسطينيين من غزة.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة "رويترز" اليوم أن "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل والمرفوضة امميًا، اقترح إنشاء معسكرات تُعرف باسم "مناطق عبور إنسانية" داخل غزة وربما خارجها، لإيواء السكان.







