-الشرطة: لدينا أدلة واضحة أن المتهم عمل لصالح تعزيز مصالح قطر
قدمت الشرطة اليوم الأحد، استئنافاً على قرار محكمة الصلح الأسبوع الماضي، الذي رفض طلبها تمديد القيود المفروضة على مستشار رئيس الحكومة يونان أورِيخ. وجاء في الاستئناف أن "الأدلة تثبت بما يتجاوز مجرد الشبهات المعقولة أن المشتبه به عمل لصالح تعزيز مصالح دولة قطر"، كما تساءلت الشرطة عن كيفية سماح المحكمة برفع القيود، ومنها حظر الاتصال برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
في مبرراتها للمحكمة، قالت الشرطة إن القاضي مناحيم مزراحي أخطأ في استنتاجه بأن أورِيخ لا يُعتبر موظفاً عاماً. وأشارت إلى أن الأدلة على ذلك موجودة، من بينها تفريغ محتويات الهواتف المحمولة ذات الصلة، وأقوال موظفي مكتب رئيس الحكومة، المدير العام لحزب الليكود، إضافةً إلى بعض موظفي مجلس الأمن القومي ووزارة الإعلام. كما أوضحت الشرطة أن المحكمة المركزية نفسها حذّرت سابقاً من ضرورة التعامل بحذر مع تصريحات القاضي مزراحي حول ما إذا كان أورِيخ موظفاً عاماً أم لا، وأن هذا الأمر يجب أن يُحسم في صلب القضية.
وأضافت الشرطة في استئنافها أن القاضي أخطأ أيضاً في تفسير أقوال رئيس الحكومة المتعلقة بأورِيخ، مشددة على أن المخالفات المنسوبة إليه لا تتعلق بمجرد وجود علاقة عمل مع قطر، بل بجوهر تلك العلاقة، ومكانته داخل مكتب رئيس الحكومة، وتداعيات ذلك على أمن الدولة. وبحسب مواد التحقيق، "لم يكن لنتنياهو إدراك كامل لطبيعة تعامل أورِيخ مع قطر". كما قالت الشرطة إن "لديها شهادات تثبت وقوع مساس بأمن الدولة".
وكانت محكمة الصلح في ريشون لتسيون قد ألغت الخميس الماضي القيود المفروضة على أورِيخ. القاضي مناحيم مزراحي اعتبر حينها أن الأدلة غير كافية لإثبات كونه موظفاً عاماً، وانتقد بشدة الشرطة لأنها لم تكن مستعدة لنقل ملف التحقيق إليه.
وقد كشف القاضي عن مقتطف من شهادة نتنياهو لدى الشرطة، حيث قال: "رئيس الحكومة، في إفادته، وصف المشتبه به كمستشار سياسي. وسُئل إن كان على علم بأن المشتبه عمل مع دولة قطر، فأجاب بالنفي، وأضاف: حتى لو كان ذلك صحيحاً، فـ'لا يوجد في الأمر ما هو غير سليم، كثيرون يعملون مع كثير من الدول. قطر ليست دولة عدو'".
وكتب القاضي في قراره: "كما ذكرت سابقاً، هناك شبهة معقولة أن المشتبه به، بصفته مستشاراً سياسياً لرئيس الحكومة، وناطقاً باسمه وجزءاً من منظومة الإعلام، قد تلقى أموالاً ربما مصدرها قطر – حتى وإن كان ذلك عبر وسيط – وذلك في إطار علاقة عمل هدفت إلى تحسين صورة قطر في العالم، وتعزيز نشاطها الإيجابي، ومنحها خدمات علاقات عامة، من بينها تقديمها كوسيط نزيه في صفقات مع تنظيم حماس من أجل إطلاق سراح المخطوفين".








