كشف تقرير صادر عن مراقب الدولة، نُشر اليوم الثلاثاء، عن وجود ثغرات كبيرة في استعداد السلطات الإسرائيلية لمواجهة الحرائق الناجمة عن مخلفات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ووفقًا للتقرير، فإن بعض الحرائق لم تصل إليها فرق الإطفاء مطلقًا، بينما وصلت فرق أخرى لفترة قصيرة، تاركة مهمة الإخماد لفرق طوارئ محلية تفتقر أحيانًا للتدريب أو المعدات اللازمة.
وأشار التقرير إلى غياب بدائل فعّالة في المناطق التي لا يمكن فيها استخدام الإطفاء الجوي، موضحًا أن هيئة الإطفاء تعاملت مع 735 حريقًا في شمال البلاد بين كانون الثاني/ يناير وتشرين الأول/ أكتوبر 2024، نتيجة لمخلفات صواريخ ومسيرات.
ونُشرت هذه المعطيات ضمن تقرير مراقب الدولة حول السلطات المحلية، كجزء من فحص مدى استعداد الجهات المعنية لسيناريوهات الحرائق، وتم فيه تقييم أداء الدولة والوزارات المختلفة في هذه الحوادث. كما راجع المراقب مدى تنفيذ التوصيات التي نُشرت في تقريره السابق عام 2018، والذي جاء عقب موجة الحرائق الكبرى عام 2016.
ووجدت المراجعة الحالية، التي أُجريت قبل موجة الحرائق الكبيرة في جبال القدس، أن 20% من العيوب التي أشار إليها تقرير 2018 لم يتم تصحيحها، و40% تم تصحيحها جزئيًا فقط.
وشملت المراجعة الحالية والسابقة بلدية حيفا، والمجلس المحلي زخرون يعقوب، ويوكنعام عيليت (التي لم تُفحص سابقًا)، والمجلس الإقليمي متيه يهودا الذي تم التحقق فيه من "بعض الجوانب".
وسجلت إسرائيل في الفترة ما بين 2020 و2024، ما معدله 28,500 حريق سنويًا في مناطق الغابات والأحراش، أي ما يعادل 56% من إجمالي الحرائق في البلاد، من ضمنها حوالي 50 حريقًا "هامًا" في المتوسط سنويًا. في عام 2024 فقط، اندلع نحو 33,500 حريق.
وحسب التقرير، لم تقم وزارة "الأمن القومي" – المسؤولة عن تنفيذ قرار الحكومة رقم 1091 الصادر عام 2022 بوضع خطة متعددة السنوات للتعامل مع الحرائق – بأي خطوات فعلية لإعداد مثل هذه الخطة.
ولم تحدد الوزارة أولويات التنفيذ أو تسعى لزيادة الميزانية. علمًا أن القرار الحكومي خصص فقط نحو ثلث المبلغ المُقدّر من قبل الجبهة الداخلية لإنشاء مناطق عازلة للحد من الحرائق، حيث تم رصد 55 مليون شيكل، بينما كانت الحاجة المقدرة 155 مليون شيكل.








