كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، في تقرير لها اليوم الخميس، أنه في أعقاب الهجوم الأميركي واسع النطاق على المنشآت النووية الإيرانية، جرت مكالمة رباعية مغلقة جمعت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزيرَي الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير والشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر، حيث سادت أجواء من "النشوة السياسية" إزاء ما وصفوه بالنجاح العملياتي الكبير. لكن اللافت، بحسب الصحيفة، هو أن الحديث لم يقتصر على نتائج الضربة العسكرية، بل امتد ليشمل "خطة سلام إقليمية" طموحة تتضمن إنهاء حرب غزة، وتفكيك حكم حماس، وتوسيع "اتفاقيات أبراهام" التطبيعية لتشمل دولًا عربية وإسلامية جديدة، في إطار ما وصفته الصحيفة بأنه مشروع يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط سياسياً واستراتيجياً.
ووفق تقرير الصحيفة تم التوافق، بشكل عام، على المبادئ التالية:
-انتهاء الحرب في غزة خلال أسبوعين، على أن تشمل شروط التهدئة دخول أربع دول عربية — بينها مصر والإمارات — لإدارة قطاع غزة بدلًا من حركة حماس، التي سيتم نفي ما تبقى من قيادتها إلى دول أخرى، مع ضمان إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.
-استقبال عدد من الدول في العالم لسكان من غزة يريدون الهجرة.
-توسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل دولًا مثل سوريا، السعودية، ودول عربية وإسلامية أخرى ستعترف بإسرائيل وتُقيم معها علاقات رسمية.
-تعبير إسرائيل عن استعداد مبدئي لتسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، وفق مبدأ "حل الدولتين"، بشرط أن تنفَّذ إصلاحات جوهرية في السلطة الفلسطينية.
-اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على أجزاء محددة من الضفة الغربية .
ووفق الصحيفة، "هذا المشروع الطموح نوقش، كما ذُكر، في المكالمة الليلية بين الاثنين والثلاثاء، ويُعتزم البدء بتنفيذه بسرعة، بدءًا بإنهاء الحرب في قطاع غزة".
في السياق نفسه، نقلت "يسرائيل هيوم" عن مصدرَين سياسيَّين أن "الرئيس الأميركي يمارس ضغوطًا شديدة على نتنياهو من أجل إنهاء الحرب على غزة، وهي ضغوط بدأت حتى قبل إطلاق العملية العسكرية في إيرات وتجددت فور انتهائها. غير أن مصدرًا ثالثًا قال إنه لا علم له بمثل هذا الضغط".
كما علمت الصحيفة أن "أحد أسباب غضب ترامب الكبير من الغارات الإسرائيلية — التي نُفذت بعد إعلانه وقف إطلاق النار مع إيران — هو خشيته من أن تؤدي إلى انهيار المشروع الطموح للسلام". وخلال محادثة هاتفية طلب فيها من نتنياهو "إيقاف الطائرات"، قال له ترامب إنه لا يفهم كيف يمكن لنتنياهو أن يُعرقل ما تم التفاهم عليه استراتيجيًا بسبب "حادث تكتيكي صغير مثل صاروخ إيراني."
ووفق الصحيفة، "يبدو أن إصرار الزعيمين على تنفيذ هذا المشروع هو ما يقف أيضًا خلف المنشور غير الاعتيادي الذي كتبه ترامب مؤخرًا بخصوص محاكمة نتنياهو. فترامب، الذي سبق أن تحدث مع نتنياهو حول ملفه القضائي، يريد تحريره من عبء المحاكمة ليتمكن من التفرغ الكامل لدفع رؤية التطبيع وهو ما يفسر تجميد جلسات استماع نتنياهو أمام المحكمة في الأسبوع المقبل".





.jpg-0208b9f0-8627-40aa-9016-282021cd17b4.jpg)


